موقع قرية كرانةضوابط الكتابة
  مرحباً بك أيها الضيف الكريم ( دخول | تسجيل ) إعادة إرسال طلب التصديق
بحث | الأعضاء | التقويم | مساعدة


أمسية هلال الحسين الخامسة 1430 هـ
تدعوكم اللجنة المنظمة لأمسية هلال الحسين لحضور الأمسية الحسينية الخامسة - ناعية (أبو الفضل العباس ع)- وذلك في حسينية أبو صيبع ، وذلك بمشاركة سماحة آية الله الشيخ عيسى أحمد قاسم... إضغط التفاصيل للمزيد.

"أنوار الميامين" النسائية تكشف عن "واقشعرّت أظلّة :: خيمة الامام الحسين ع لاستبدال الاشرطة :: سجل حضورك اليومي بالصلاة على محمد وال محمد في شهر :: طـلـب صغير :: هل سمعت عن...........الصرصور وفوائده؟؟؟ :: يوميات شهد ورغد :: .." أخـــي حســـين كلمـــني ".. :: الدعوة عامة للصغار فقط :: مواقع التحميل.. :: سماحة آية الله النجاتي( اغتصاب حقوق الآخرين ) ... :: الحيدر ( ضرب القامة الى اين ) :: قريبا.. :: صور مجلس عزاء ليلة الخامس بمأتم كرانة الجنوبي 1430 :: كاسياس و نادال :" من الصعب أن نفرح وفي غزة يقتلون :: شريط إبــاء ::

 
تعقيب على الموضوعالمشاركة بموضوع جديداستبيان
> في القهوة الشعبيه
dark
حرر في 7-02-2006, 08:30 مساءً Quote Post


عضو متابع
***

المجموعة: الأعضاء
المشاركات: 224
رقم العضوية: 1650
تاريخ التسجيل: 25-12-04





تعودت ومجموعة من أصدقائي الشباب الجلوس في القهوة الشعبية، المطله على شارع يكتظ بالمارة، تعودنا الجلوس هناك لساعات طويله نتبادل الأحاديث والنكات، وكذلك يشاركنا مجموعه من كبار السن ممن يرتادون القهوة. كانت المناظر معتاده في كل يوم، تتكرر في نفس الأوقات، بالطبع فهذا هو روتين الحياه، ترى الأطفال في عودتهم من المدارس في الظهيرة، وكذلك الموطفين والعمال عند عودتهم من العمل، وعند العصر ترى من يلعب الكره ومن يتمشى ذهابا وإيابا لا غاية له، وكان منظرنا المفضل في داخل القهوة هو رؤية ذلك الشاب ذو النظارة السميكه، يأتي بصحيفته يوميا ويجلس وبقربه الشاي الذي اعتاد على طلبه، كان هذا الشاب شديد الهدوء إلى حد الغموض، لم يكلم أحد قط، يكتفي بالدخول إلى القهوة وإلقاء السلام، حتى أنه أصبح لا يطلب الشاي، لأن العاملين هناك أصبحوا يعرفون طلبه المعتاد. أصبح هذا الشاب ولشدة غموضه مصدر الحديث الذي لا ينتهي في القهوة، فقد أصبح شغلنا الشاغل، فلا يلبث أن يصل إلى القهوة فنبدأ بإطلاق النكات حوله، فقد كان بالنسبة لنا شابا يختلف عنا، فنحن لم نعهد شابا بنظارة سميكه وصحيفه، وكنا ننعته بالمثقف "المفقف"، وكنا لا نكل ولا نمل من إطلاق النكات عليه، ولكنه رغم ذلك يظل ساكتا حتى يحين موعد رحيله المعتاد فيذهب، تاركا ورائه المزيد من الغموض ورغبة منا في إكتشاف أمره، ومرت الأيام ونحن على هذه الحال في هذه القهوة، وكذلك ذلك الشاب على نفس المنوال. في يوم من الأيام جلسنا وكعادتنا، ولكننا هذه المرة جلسنا صامتين تحيطنا الدهشو الذهول، فمثقف القهوة ليس حاضرا، لقد تأخر عن موعده، طال انتظاره، لم يحضر اليوم، ياللملل، انه يوم كئيب، وجاء اليوم الثاني ونحن على هذه الحال، واليوم الثالث ونحن في انتظار، صاح أحدهم:" ياجماعه...وش صاير لازم فيه شي" قال آخر:" يمكن زعل من الكلام الا كنا نقوله عنه" لا، لا أحد يعتقد ذلك فالشاب كان قد تعود على هذه الحال وليست تلك هي المرة الأولى التي يتعرض فيها للسخريه، "خلونا نمر عليه، نشوف وش فيه احسن، صراحه ما تسوه القعده بدونه" وخلت القهوه من الجالسين على غير عاده، وذهب الجميع إلى منزل ذلك الشاب ليسألو عنه، فأخبروهم بأنه مسافر لعدة أيام وسوف يعود قريبا. ارتاح الجميع بعد سماع الخبر، لأنهم تطمنو بأن صاحبهم لا يشكو من شيئ، وليس غائبا بسبب غضبه منهم، وعادت المياه إلى مجاريها في تلك القهوة إلى أن انقضت أيام سفر الشاب، وقد انتشر الخبر في الحي بعودته، ففرح مرتادو القهوه فرحا عارما كاد ان يسلب منهم عقولهم.
في ا ليوم التالي صاح أحدهم " وصــــل وصـــــل"، فدخل الشاب والقى السلام، فكان الرد عليه هذه المره ردا حاراً وكأن حرارة الكون كلها في ذلك اليوم قد نزلت في ذلك الكلام، فقد حرقهم الشوق والفضول لمعرفة أمر هذا الشاب خصوصا بعد غيابه الغير معهود، والذي لم يعرفوا سببه، فهم جماعه اعتادو على تقصي أخبار القاصي والداني، كما تعودوا على نقل القيل والقال، والهمز واللمز، ولا ننسى اطلاق النكات المتعجرفه، ولكن الشاب ورغم حرارة الترحيب التي لاقاها فإنه واصل روتينه المعتاد بفتح الجريدةو تصفح أوراقها، مما أثار القشعريره في قلوب الجالسين، وجعلهم يعبثون بالكلام، لعلهم يحصلون منه على كلمه يرد عليهم بها، ولكنهم لم يعتادوا عليه ولم يعرفوا طريقة لفتح أي حديث معه، جلسوا لوهله، ثم غمز أحد الجالسين من كبار السن إلى أحد الشباب الذي اعتاد اطلاق النكات، قاصداً أن يبدأ في قتح حديث أو مناقشه لعل هذا الشاب أن يشاركهم فيها الحديث، ففاجأهم الشاب بسؤال " تعرفون شي في السياسه" فرد أحدهم" السياسه تياسه، يعني لازم الواحد يكون تيس عشان يعرف فيها" رد آخر " انت اللي تيس وطمطم بعد السياسه يعني تسايس وتسار الواحد وتاخده على قد عقله" فعاد الشاب متسائلا " انزين تعرفون الديمقراطيه؟" فرد أحدهم " الديمقراطيه جايه من كلمة قرط، يعني تركيه، يعني بالعربي امرأة ذات قرطين متدليين" فضجت القهوة بقهقة الجماعه، فعاد الشاب يسأل " أحد يعرف البرجوازيه"، فقال أحدهم " ايه، جايه من التبرج، فهي امرأة ذات نهدين ممتلئين" فعادت الضحكات إلى القهوه، وصاح أحدهم " وش هالهرار يا حسنوه التبرج وش دخله في الي قلته، جان قلت وحده تارسه روحها طحين، لو تمبي تسوي روحك خفيف" رد حسنوه " لاااااا، هذي السياسه انت وش فهمك" وتعالت صرخات هذا وذاك وبدأ ارتفاع الأصوات، مما دفع بالشاب أخيراً أن يتدخل، وينهي هذا الشجار الذي لا طائل منه، وهذا ما أدى إلى ارتياح الجماعه، فهذا ما رغبوا فيه منذ البدايه، ولم يعرفوا طريقة للوصول إليه، فجلس إليهم الشاب وتحدث إليهم، وكان ذلك اليوم هو أول يوم تتم فيه أحاديث ذات قيمة وفائده ومعنى، فانتهى في ذلك اليوم عهد النكات الساخره وابتدأ عهد جديد لم يتخيل أحد من مرتادي القهوة أن يتحول ذلك الحال إلى هذا الحال..



لأنك تحتضن في قلبك ما لا يستطيع انسان أن يلمسه بيديه
PM Top
تعقيب على الموضوعالمشاركة بموضوع جديداستبيان

 

 


[المشاركات المنشورة لا تعبر بالضرورة عن رأي إدارة منتديات ديوان الثقافة]