تدعوكم اللجنة المنظمة لأمسية هلال الحسين لحضور الأمسية الحسينية الخامسة - ناعية (أبو الفضل العباس ع)- وذلك في حسينية أبو صيبع ، وذلك بمشاركة سماحة آية الله الشيخ عيسى أحمد قاسم... إضغط التفاصيل للمزيد.
هذا اللقاء أجرته منتديات المالكية مع الرادود أبا ذر الحلواجي
في شهر رمضان المبارك
من هو أباذر الحلواچي ؟
أباذر عبد الله عبد الحسين الحلواچي من مواليد 7/5/1978م ترعرعت و نشأت في قلب المنامة ، متزوج و لي من الأبناء عمار و أعمل في إحدى الشركات البنكية الفرنسية .
أبو عمار كيف أكتشفت نفسكَ رادوداً ؟
أنا مُذ أبصرت عيناي هذه الدنيا وجدتُ نفسي رادوداً ، فمنذُ صغري و أنا أُمارس( الشيل) في المنزل و كثير ما كانوا يقومون يتسجيلي تولعي وصل إلى أني كُنت أقوم بشراء مكبرات الصوت و اللواقط لكي أُلقي بها وكذلك أسعى لاقتناء الأعلام .
هل للبيئة التي نشأت بها دوراً في نشأتك كرادود حُسيني ؟
نعم كان لها دوراً بارزاً فجدي الملا عطية الجمري رحمه الله الغني عن التعريف ، و أخي الرادود مرتضى الحلواچي الذي كنت متولعاً فيه لدرجة تقليده مشيته في الموكب و حفظ قصائده لأُلقيها .
ما هي أهم الصعوبات التي واجهتك أثناء مسيرتك العزائية ؟
سابقاً كُنتُ أُعاني من صعوبة تقبل الألحان التي أُخرجها و كنتُ دائماً ما أراها غير مُناسبة و كثيراً ما كُنت أهاتف الأخوان ممن لديهم الخبرة في هذا المجال و كذلك بعض الرواديد الكبار كي يسندوني بمقترحاتهم وما أن تحسنت وحتى الآن فلا غنى لي عن استشارة الأخوان والمقربين .
أما الآن فالصعوبة الوحيدة التي تواجهني كثرة المُشاركات و الدعوات التي تتهافت علي من البحرين و خارجها هذا فضلاً عن مشاغل الحياة والعمل والإصدارات والارتباطات مع الأهل والأصدقاء. فاضطر لرفض بعضها والقبول بالبعض الآخر وهذا مما يثير غضب البعض ويفسر على أنه علو وتكبر و غرور .
كيف و متى عُرفَ الرادود أباذر الحلواچي في أوساط مُتتبعي المواكب الحُسينية ؟
لعله من تغاريد الفرح الجزء الأول.
موقف مضحك حصل لك أثناء مُشاركتك العزائية ؟
عندما كُنتُ في السابعة من العُمر و كما أسلفت سابقاً بأني أقوم بتقليد أخي مرتضى في المشي .. و في أحد الأيام بينما كُنت أقود موكب الأطفال مندمجاً مع الموكب حافي القديمين كـ أخي مرتضى وإذ بقدمي تطئ سيجارة أحرقت فدمي ودون شعور صرخت في الميكرفون ( آآي ) و توقف الموكب وجلبوا لي الماء ليُسكب على قدمي و بعدها واصلت ما بدأت .
و أما ما يحضرني من مواقف قريبة فقد شاركت في إحدى المناطق و كان من يقوم بدفع العربة أحد الأخوة (مجنون على خفيف وعلى نياته مسكين) ، كل ما أتقدم قليلاً صدمني و إن تأخرت صدمني و لم أُكمل الموكب إلا و قدمي قد ( تنشنترت ) واحمرت بسببه .
هل تعرضت للأعتقال ؟
نعم تعرضت للأعتقال في 18/3/1996م .
كم دام الإعتقال ؟
زهاء الثلاثة أشهر .
ما هو سبب الإعتقال ؟
السبب هو خروج مسيرة من المدرسة أعتقل فيها بعض الشباب الذين زجوا باسمي معهم في القضية ، و تبين لي فيما بعد بأن أسمي موجود لدى رجال المُخابرات و قد أخبرني ضابط التحقيق هُناك بإحدى قصائدي التي تطرقت فيها إلى الشيخ عبد الأمير الجمري عافاه الله و قد أستشهدوا بها عليِّ .
ماذا أستفدت من تجربة السجن ؟
أشياء كثيرة هي التي علمني إياها السجن أبرزها الصبر و تأديب النفس ، إذ كان السجن لي باباً لأن أقحم نفسي في مجالات كالدعاء و الأذان الذي شجعني عليه مجموعة من الأخوان الموجدين معي في السجن و قد كان التأثير الأكبر للجو الذي كُنا نحياه فقد كان ملؤه البُكاء و التأثر و هذا ما شجعني للمواصلة قُدماً في هذا المجال .
حدثنا عن بعض المواقف التي حصلت لك داخل السجن ؟
من أهم المواقف التي تأثرت بها كثيراً حرماني من المُشاركة في موسم محرم الحرام ، و من ضمن المواقف التي عرفت خارج إطار السجن و نحنُ لا نعلم بها قضية قصيدة ( أبو جهاد ) التي ذاع صيتها في تلك الفترة و قد عُلقت على جدران المساجد و الطُرقات ووزعت كمنشورات دون علمنا نحنُ أهل السجن ، و قد كانت المسألة تتمحور حول شخص يحاول كتابة الشعر و لا يُجيده و لكن بجعبته الجميل والرائع من الأفكار و قد أُعتقل بعد ولادة أبنته جهاد بفترة بسيطة ولأن تعلقه بابنته وثيق أقبل علي يطلب مني أن أكتب له قصيدة تتضمن بعض الأفكار التي جاء بها ، و قُمت بصياغتها و أذكر أحد أشطر القصيدة ( جهادٌ كانَ أسماً في وجودي ) ، و قد قام هذا الشخص بنسخ القصيدة على إحدى ( فانيلاته ) و أرسلها إلى أهله و لما رأى أهلهُ هذه القصيدة أخذهم البُكاء و النحيب و قام أحد أقاربه بطباعة القصيدة و توزيعها على المساجد و على هيئة منشورات تحت عنوان قصيدة سجين إلى أبنه .
كيف كانت طريقة الإفراج ؟
ببركة باب الحوائج أبا الفضل العباس تم الإفراج عني في يوم السابع من المحرم فقد توسلت به صباحاً و أفرجوا عني مساءاً ، و قد كان هذه اليوم بمثابة الحُلم لأن الفرحة لم تسعني لاستوعب خبر إفراجي في اليوم السابع من محرم و حال وصولي ( الفريگ ) استقبلوني بـ ( الشيلات ) ، و عند دخولي المنزل ذهبت لأُجهز كلمات للألحان التي أتممتها داخل السجن لليلة الثامنة من المحرم و أتممت القصيدة و شاركت فيها في الليلة ذاتها وتوفقت ولله الحمد .
ومن جميل ما يحضرني الآن موقف لوالدتي العزيزة .. حيث دعت على مدير المدرسة بكسر يده لأنه قدّم اسمي للشرطة وما إن مضى أسبوع حتى استجاب الله دعاء والدتي فيه ، موقف مثيل آخر تضرعت فيه الوالدة لله بأن لا يحول الحول و خليل الساعاتي " ضابط بالعدلية" على قيد الحياة ، لأن خليل هو من تولى تعذيبي و بالفعل لم يكمل العام حتى قتله صديقه وأقرب الناس إليه وفي يوم الإفراج عني زار والدتي أباها الملا عطية الجمري في الحلم وطلب منها بأن تتوسل بوجيه آخر ولمّح لها بأبي الفضل العباس وكان ذلك في صباح السابع من محرم إذ ألحت أمي توسلاً بالعباس وما إن طلع عليها العصر وإذ بابنها بين يديها .
أنا لا أشعر إلا في أوقات تفتح القريحة لدي للكتابة و غالباً ما يكون ذلك إن انعدم وجود القصيدة و آخر مرة قمتُ بالكتابةِ فيها مولد أبني عمار و الذي كان محاسن الصدف يوم إندحار و موت الملعون أبو مصعب الزرقاوي أيضاً حيث كان بين ولادته وموت الزرقاوي عشر دقائق فقط وقد كانت آخر أبيات القصيد الذي نظمته :
فطاغوتُ بني الزرقاءِ ولّى ... صريعاً بعد ما عاثَ سنينِ فما السرُ أيا عمارُ أفصح ؟ ... أشيٌ كنتَ فيهِ مُتعنّي أمِ اللهُ حباكَ أنَّ تأتي ... و يمضي ذلك الوغدُ اللعينِ ؟
ما هي وجهة نظرك إتجاه موكب الإمام الحُسين ( ع ) الحالي ؟
سؤال صعب فإن قلت أن الموكب يفتقد بعض المضامين الهامة فلستُ ملام رغم انه إجحاف في حق الموكب و لكن هذه هي الحقيقة المرة التي نتجرعها ، و حتى في المُناسبات الكبيرة و بالتحديد موسم عاشوراء نرى ما يندى له الجبين من المُعاكسات التبرج و إن مرَّ عليكَ الموكب لا تراه غير مسرح استعراض لقصات الشعر والتقليعات الغربية و هذا ما سبب إندثار الروحانية .
ما علاج هذه المُعضلة أبا عمار ؟
العلاج لا يخرج عن إعداد النفسِ و الروح وتربيتها ، و لكن في زمن الفضائيات و الأنترنت و التكنولوجيا يصعب هذه الأمر للتغيير الذي طرأ على بعض العوائل و الإنفتاح الذي انغرسوا فيه ، و هذا الحديث لا يختص بكل المواكب
من هي الشخصية القريبة منكَ أبا عمار ؟
سائر أهل البيت و على رأسهم خاتم الأنبياء و المُرسلين مُحمدٍ صل الله عليه و آله و سلم .
سمعنا بأن لك لك كتاب في سلسلة تُسمى بروائع القصص و قريباً يرى النوى ، حدثنا عن هذا العمل ؟
هذا الكتاب قُمت بإعداده مُنذُ ما يقارب الـست سنوات و أنا من قُمتُ بكتابته بيدي بمراجعة آية الله السيد مُنير الخباز من القطيف و سماحة السيد العلامة سيد أحمد الماجد من البحرين ، قمتُ بطباعته في الجمهورية الإيرانية وقريبا ستصل 1000 نسخة إلى البحرين.
يتضمن الكتاب قصص عن النبي ( ص ) فيها المُضحك و فيها المُبكي على زمنه ( ص ) ، قمت بجمعها من الكُتب المُعتبرة كـ بحار الأنواروغيره مع تذييل القصص بالتعليق على مضمون القصة ، بالإضافة إلى العالمان الذين ذكرتهما ، و لهذا الكتاب أثراً معتبراً في نفسي فقد أضرم نار حبي و عشقي للنبي الأكرم ( ص )
كم رصيدك من الإصدارات ؟
31 إصدار و آخرهم ( كهف الإجابة ) خاص بالأدعية نسبةً إلى حديث الإمام الصادق " الدُعاء كهف الإجابة كما أن السحاب كهفُ المطر " .
هل لديك عضوية في منتديات المالكية ؟
لا
هل أنت مُتابع لـ مُنتديات المالكية ؟
أحياناً .. حينما يُخبرني أحد الأخوان عن وجود أحد المواضيع القيمة و المهمة ، و أما عن نفسي فأنا لا أميل إلى تصفح المُنتديات و قليلٌ ما أدخلها .
كلمة أخيرة إلى أعضاء مُنتديات المالكية ،،.
بداية أتوجه بالشكر الجزيل للأخوة الأفاضل الطاقم الإعلامي بمنتديات المالكية داعياً المولى عز وجل أن يسدد خطاهم ويبارك لهم في حياتهم إن شاء الله وإن كانت لي كلمة فلن يكون بخاطري إلا أن أوصي نفسي وأخواني في منتدى المالكية بأن لا نخرج من هذا الشهر الكريم إلا بمغفرة من الله سبحانه وتعالى والمحافظة على حضور مجالس الدعاء وقراءة القرآن الكريم فإن لهما في هذا الشهر الشريف طعماً خاصاً ، أسأل الله تعالى أن لا يحرمنا توفيقه ، هذا والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته .