مشكلتهم كانت في ضياع البوصلة تسونامي »الوفاق« أسقط نواب الصدفة في نيابي 2002
»الوطن« - أحمد المدوب: أسفرت نتائج الانتخابات النيابية التي أجريت في المملكة مؤخراً، عن سقوط العديد من نواب 2002 الذين أعادوا ترشيح أنفسهم لكسب المقاعد النيابية للمرة الثانية. وسقوط عدد منهم كان من الأمور المتوقعة، نظراً لمشاركة الجمعيات المقاطعة في المعترك الانتخابي النيابي والذي قاطعته في .2002 تسونامي الوفاق (إحدى الجمعيات الأربع التي قاطعت الانتخابات في 2002) لم يرحم تلك الشخصيات والوجوه البرلمانية، فبعض نواب 2002 سقط برغم تفوقه على خصمه الوفاقي في الكفاءة والقدرات. تسونامي الوفاق، والذي جاءت موجته الكبيرة والمدوية بدعم كبير من المجلس العلمائي، منع الكثيرين منهم من مواصلة دربه النيابي. وتكمن أكبر مفارقة أن عدداً من الذين أسقطتهم الوفاق في دوائرها ومعاقلها الانتخابية طلبت منهم الوفاق مؤخراً أن يكونوا من ضمن مستشاري كتلتها (حسب التقارير الصحفية). وهذا كلام غير صحيح.... طلب الوفاق ـ إن صح ـ من تلك الشخصيات بأن يكونوا مستشارين يعملون لديها لمساندة كتلة الوفاق (الكتلة الأكبر داخل النيابي بـ 18 عضواً) أكبر شهادة على أن الوفاق تعلم جيداً بأن هؤلاء النواب الذين أسقطتهم هم أكفأ من أعضائها الذين أوصلتهم للمجلس. أحد رفاق نواب 2002 - فضل عدم ذكر اسمه- قال إن نواب الصدفة في ,2002 سقطوا جميعاً في مقابل الوفاق، والجمعيات الإسلامية الأخرى. وأضاف بأن مشكلة عدد النواب الذين لم يستطيعوا مواجهة الوفاق تحديداً أن بوصلتهم خلال الأربع سنوات الماضية اتسمت بعدم الوضوح نهائياً، فمن جهة كانوا يعوّلون على الشارع الذي لم يوصلهم إلى ولاية نيابية ثانية، ومن جهة أخرى خسروا الحكومة من طريقة التعاطي معها. وتابع قائلاً: ''كنا خلال مسيرة الأربع سنوات الماضية نعتقد بأنهم أقرب إلى الحكومة في بعض المحطات، وفي محطات ومواقف أخرى على النقيض تماماً''. وأردف: ''كانت تلك القضايا تتضح أكثر في المشاريع التي كانت الجمعيات المقاطعة تصعد ضدها في الشارع، فنرى أن مواقفهم كانت تعمد إلى كسب رضاهم، والنتيجة كانت تخلي الجمعيات عنهم في الانتخابات''. وذكر أن عدداً من هؤلاء النواب كانوا يصوتون داخل اللجان وفي الغرف المغلقة بقناعات وكنا نرى كيف تتبدل داخل قبة المجلس للمصالح الانتخابية، إلا أن تلك الوسائل التي استخدمها عدد منهم لم تساهم في كسب ثقة الشارع. وعن مشروع تقاعد النواب، قال جرى اجتماع بين عدد من النواب مؤخراً، للدفع بمشروع تقاعد النواب الذي طالبوا الحكومة به. وأضاف: ''لكن الغريب أن عدداً من الذين وقفوا بقوة ضد المشروع حينما كانوا أعضاء هم الأكثر من طالبوا بالمضي فيه خلال الاجتماع غير المعلن لهم''. وتابع ''مشكلتهم كانت في تحديد أهدافهم وبوصلاتهم التي ظلت ضائعة عند عدد منهم وليس جميعهم، والآن هم يسعون للحصول على أي شيء''. وأردف ''قبل بعضهم السيارات، والعشرة آلاف دينار، وهو الأمر الذي ساهم منذ البداية في تذمر عدد من ناخبيهم الذين كانوا ينتظرون منهم تحقيق المكاسب لهم، والترفع عن رفاهية المقعد النيابي''. واختتم حديثه قائلاً: ''عدد من الذين لم يستطيعوا الفوز كانوا من أكفأ الأسماء التي أعطت كل ما لديها للمجلس النيابي، ولا ننكر الجهد الذي قدمه كل عضو في سبيل إنجاح التجربة البرلمانية، والمشروع الإصلاحي لجلالة الملك''.

أختر كلامك قبل أن تتحدَّث وأعطِ للاختيار وقتاً كافياً لنضج الكلام، فالكلمات كالثمار تحتاج لوقت كاف حتى تنضج
|