| |
آهٍ آه لوجدكِ يا زينب, يا كعبة الأحزان |
| حيدر في عروقي |
|

عضو متابع
  
المجموعة: الأعضاء
المشاركات: 149
رقم العضوية: 6113
تاريخ التسجيل: 10-11-06

|
السلام عليك أيتها الطاهرة المطهرة,,أم المصائب الزينبية عقيلة الطالبين جامعة الرزايا المخدرة العلوية كم لك في كربلاء اه وحسرة ، كم تألمت وانت المراة التي تجمع فيها غزارة الحنان والعاطفة ، كيف تحملت كل هذا البلاء والعذاب ؟؟ كيف استطاع القلب الذي تحملينه ان يبقى صامدا ولا ينهار ، ياترى هل كان عندك بقية دمع تحتفظين بها لزمن اخر ، فحياتك كلها حزن والام لقد حملت رسالة أخيها الحسين بعد استشهاده كان لها دور كبير في يوم العاشر من محرم حيث فاجئة القوم!!؟ و أذهلتهم وسلبتهم نشوة نصرهم المزعوم وحولتهُ إلى هزيمة معتوبة مدوية حينما رفعت يديها تحت جسد أخيها الحسين عليه السلام وسندته إلى صدرها قائلة " اللهمَّ تقبل منا هذا القربان" بعد العاشر من محرمتكفلت بالنساء والأطفال ولمت شملهم وحراستهم بعد أن أحرقوا القوم اللئام خيامهم فرغم الخطب الكبير والمصاب الجليل الذي حل بهم إلا أنها لم تضعف ولم تستكين إنها تملك بلاغة وشجاعة حيدرية ولقد قامت بدور بطولي واعلامي كبير وفضحت يزيد وزمرته لتبقى ثورة الحسين خالدة على مر العصور ويبقى اسم .. الحوراء زينب خالدا مع الحسين وقفت بكل ما أتويت من قوة أمام الفاجر الطاغي يزيد لعنه الله تخاطبه بشجاعة وتقول له " كد كيدك .. واسعى سعيك وناصب جهدك .. فوالله لن تمحو ذكرنا ولا تميت وحينا " اه لك يا زينب يا ابنة حيدر مصيبتك لا زال صاحب الثار يبكيها الى اليومقيل لاحد الائمة انتم تقولون ان الموت لكم عادة و كرامتك في الشهادة فلم لا زلتم تحتضرون ألم كربلاء فقال له الامام عليه السلام نعم ان القتل لنا عادة و لكن السبي ليس لنا عادة؟ زينب و هي ابنة داحي الباب خيبر و قاتل مرحب تسبى والله ما ذلك فعال الدين سيدتيحق لنا ان نقدسك ,,,ليتني كنت خيطا من نسيج عبائتك ذرة رمل وطئتها سيدتي أنت في قلوبنا وفي مآقينا السلام الله على ام المصائب زينب  السلامُ على من رأت أخيها مرمل بالدماء السلام على من حفظت الحرم و الاطفال السلام عليك ايتها المتحيرة في خرابة الشام السلام على قلب زينب الصبور و لسانها الشكور نسألكم الدعاء
هذه المشاركة حررت بواسطة حيدر في عروقي في 8-02-2007, 09:02 مساءً
---------------------------------

|
|
|
| شموسة |
|
حرر في 9-02-2007, 11:35 صباحاً
|
 |
|

عضو مشارك
  
المجموعة: الأعضاء
المشاركات: 343
رقم العضوية: 6366
تاريخ التسجيل: 13-12-06

|
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته،، اللهم صل على محمد وآل محمد السلامُ عليكِ أيَّتُها السيدةُ الزَكِيّةُ، الطاهرةُ الوَلِيَّةُ، وَالداعِيةُ الحَفِيَّةُ، أشهَدُ أنكِ قُلتِ حَقَّاً، وَنَطَقتِ صِدقاً، وَدَعَوتِ إلى مَولايَ وَمَولاكِ عَلانِيَةً وَسِراً، فازَ مُتَّبِعُكِ، وَنجَا مُصَدِّقُكِ، وَخابَ وَخَسِرَ مُكَذِّبُكِ و المتُخَلِّفُ عَنكِ، اشهَدِي ليِ بهِذهِ الشَهادَةِ لِأكُونُ مِنَ الفائزينَ بِمَعرفَتِكِ وَطاعَتِكِ وَتَصدِيِقكِ وَأتْبَاعِكِ، وَالسلامُ عَلَيكِ يا سَيِّدَتي وَابْنَةَ سَيِّدِي، أنتِ بابُ اللهِ المُؤتى مِنهُ وَ المأخوذُ عَنهُ، أتَيتُكِ زائراً(بقلبي) وَحاجاتي لَكِ مُستٌودِعاً، وَ هاأَنَا ذا أستَودِعُكِ دِيني وَأمانَتي وَخوَاتِيْمَ عَمَلِي وَجَوامِعَ أمَلِي إلى مُنتَهَى أجَلِي، وَالسلامُ عَليَكِ وَرَحمة اللهِ وَبَرَكَاتُه مع تحيات شموسة
---------------------------------
|
|
|
| كراني نت |
|
حرر في 12-02-2007, 01:51 صباحاً
|
 |
|
صديق
    
المجموعة: الأعضاء
المشاركات: 1942
رقم العضوية: 1127
تاريخ التسجيل: 16-07-04

|
اللهم صلي على محمد وآل محمد
جرت العادة في معرفة عظماء التاريخ والأمم بالبحث عن سرّ وأبعاد العظمة فيهم، وحينما نقف عند شخصية بطلة كربلاء السيدة زينب (عليها السلام) ندرك أن ما عرف عن شخصيتها الفذة هو عنصر المأساة في حياتها المتمثل بمواكبتها لأحداث الطف المفجعة، ابتداءً بقتل الذرية الطاهرة لرسول الله (صلى الله عليه وآله) وانتهاءً بالسبي من كربلاء إلى الكوفة ثمّ إلى الشام. وهكذا دورها الكبير في إيصال صدى الثورة الحسينية إلى الأرجاء.
ولكن هنالك معالم أخرى نقرأها في حياة العقيلة زينب (عليها السلام) سيما بعد شهادة الإمام زين العابدين (عليه السلام) لها بقوله: (عمّة أنت بحمد الله عالمة غير معلمة، وفاهمة غير مفهمة) فهي التي تربت في مهد جدها رسول الله (صلى الله عليه وآله)؛ ونمت في جامعة أبيها أمير المؤمنين الذي كان يقول (عليه السلام): (علمني رسول الله ألف باب من العلم، يفتح من كلّ باب ألف باب).
وهي المتغذية من نبع أمها الصديقة الكبرى فاطمة الزهراء (عليها السلام)، وهي التي طوت فترة من الدهر بصحبة الإمامين الهمامين الحسن والحسين (عليهما السلام)، فهي من أهل بيت النبوة ومعدن الرسالة ومختلف الملائكة، (من أهل بيت قد زقوا العلم زقا).
وقد ورد عن الشيخ الصدوق: أنّ زينب (عليها السلام) كانت لها نيابة خاصة عن الإمام الحسين (عليه السلام)، وكان الناس يرجعون إليها في الحلال والحرام حتى برئ زين العابدين من مرضه.
فهي لم تختزن العلوم لنفسها بل أفاضت من علومها ومروياتها على المسالمين، ليأخذوا منها كما أخذوا من جدّها رسول الله (صلى الله عليه وآله) وذلك لأن (زكاة العلم نشره).
وكانت تروي عن أمها الزهراء (عليها السلام)؛ وأبيها أمير المؤمنين (عليه السلام)؛ وأخويها الحسن والحسين (عليهما السلام)، كما قد روى عنها ابن عباس حبر الأمة، والإمام زين العابدين؛ وزوجها عبد الله بن جعفر؛ وغيرهم.. ممّا يدلّ على سعة علمها واطلاعها ومعرفتها للحقائق الشرعية وللأسرار المحمدية، فهي التي قد أفيض عليها من الأسرار والعلوم إلهاما لطفاً من الباري لها وإعظاماً لشخصيتها. ومما لاشكّ فيه هو دورها العظيم في إيصال صوت مظلومية أمها الزهراء (عليها السلام) حينما خرجت إلى القوم تخاصمهم بالبرهان والمنطق والعقل والشرع مما يتعلق بأمر فدك، التي غصبوها منها. وقد روى ابن عباس خطبة أمها عنها بقوله: (حدثتني عقيلتنا زينب بنت علي (عليه السلام) ).
ويظهر من بعض المصادر التاريخية أن السيدة زينب (عليها السلام) كان لها مجلس في بيتها أيام خلافة أبيها أمير المؤمنين في الكوفة، وكانت تفسّر القرآن للنساء، ومما يروى في هذا الصدد: دخول أبيها أمير المؤمنين عليها حينما كانت تفسّر القرآن الكريم للنساء، وهي في معرض تفسير آية (كهيعص)، فقال لها: يا نور عيني، سمعتك تفسرين (كهيعص) للنساء؟ فقالت: نعم. فقال (عليه السلام): هذا رمز لمصيبة تصيبكم عترة رسول الله (صلى الله عليه وآله). ثم شرح الإمام (عليه السلام) لها المصائب، فبكت بكاءً عالياً لذلك.
وحينما ننظر إلى خطابها بالكوفة ووقعه وتأثيره في الناس، وكما يصفها الراوي حذيم الأسدي: (لم أر - والله - خفرة قط أنطق منها، كأنها تنطق وتفرغ عن لسان علي (عليه السلام) )، ثم يقول: وقد أشارت إلى الناس أن أنصتوا، فارتدت الأنفاس، وسكنت الأجراس.. وقد أخذ كلامها فيهم مأخذه، وأثر فيهم بالغ الأثر وصف الراوي حالة الناس: فرأيت الناس حيارى قد ردّوا أيديهم في أفواههم.
فهي ابنة فاطمة الزهراء سيدة نساء العالمين (عليها السلام) التي وقفت أمام المهاجرين والأنصار وأنت أنّة أجهش القوم بالبكاء، وارتجّ المجلس كما في الرواية.
ولم تكن العقيلة زينب (عليها السلام) تمتلك هذه العلوم فحسب وإنما كانت على معرفة ودراية بأسرار وخفايا الكون والمسمى بعلم المنايا والبلايا، وهذا ما يظهر ممّا ذكره الفاضل الدربندي: إنها كانت تعلم علم المنايا والبلايا كجملة من أصحاب أمير المؤمنين منهم ميثم التمار؛ ورشيد الهجري، وغيرهما.
فحقاً شهد لها سيد الساجدين والعابدين: (عمّة.. أنت بحمد الله عامة غير معلمة، وفاهمة غير مفهمة).
فسلاما على قلب زينب الشكور ولسانها الشكور
---------------------------------

|
|
|
| لين |
حرر في 15-02-2007, 08:42 مساءً
|
 |
|

صديق دائم
    
المجموعة: البراعم
المشاركات: 2814
رقم العضوية: 168
تاريخ التسجيل: 1-09-03

|
السلام عليكم والرحــمة ،، لقد كرم الله النساء مرة أخرى، فجعل منهن زينب كما لبس الحسين عليه السلام رداء أبيه علي عليه السلام في مواجهة الباطل، فقد لبست زينب عباءة أمها فاطمة عليها السلام .. ووقفت إلى جانبه السـلام عليكِ يا زينب يا ام المصائب .. وشكراً لكَ اخي حيدر في عروقي على الموضوع باركَ الله فيكَ اخي وجزاك الله خير الجزاء تحياتي ،،
---------------------------------
|
|
|
| حيدر في عروقي |
|
حرر في 18-02-2007, 11:43 مساءً
|
 |
|

عضو متابع
  
المجموعة: الأعضاء
المشاركات: 149
رقم العضوية: 6113
تاريخ التسجيل: 10-11-06

|
اقتباس (لين @ 15-02-2007, 08:42 مساءً)
السلام عليكم والرحــمة ،، لقد كرم الله النساء مرة أخرى، فجعل منهن زينب كما لبس الحسين عليه السلام رداء أبيه علي عليه السلام في مواجهة الباطل، فقد لبست زينب عباءة أمها فاطمة عليها السلام .. ووقفت إلى جانبه السـلام عليكِ يا زينب يا ام المصائب .. وشكراً لكَ اخي حيدر في عروقي على الموضوع باركَ الله فيكَ اخي وجزاك الله خير الجزاء تحياتي ،،
وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته
الشكر لله ولكم أختى الكريمه لين على ردكم الطيب
أن كل حرف من حروف الهجاءالاربعة لاسم زينب يرمز الى عظيم من العظماء ويشير اليه وينبيء عن انها قد ورثت العظمة منهم ، فكانت خير وارث لمحاسنهم والخلف الصالح لهم والدليل الصادق على مآثرهم
فالزاء :يرمز الى أمها الزهراء عليهاالسلام لما ورثته من أمها عليها السلام من الصبر والصمود والتضحية والفداء . والياء :يرمز الى أبيها علي عليه السلام لماورثته منه عليه السلام من الشجاعة والشهامة والحلم والعلم . والنون :يرمز إلى أخويها الإمامين الحسن والحسين عليهماالسلام لما ورثته منهما عليهما السلام من فضائل ومكارم وأخلاق وأدب . والباء :يرمز إلى النبي جدها المختار الرسول الأعظم صلى اللهعليه وآله وسلم لما ورثته منه صلى الله عليه وآله وسلم من عز وشرف وسؤدد وسيادة .
لا شك أن الشخصية العظيمة للسيدة زينب عليها السلام كانت قائمة على أسس تربوية قوية و متكاملة , و أجل من ذلك أن يد التربية الملكوتية و الأرادة الألهية هي التي و ضعتها في مهد التكامل و علو الشأن و أفاضت عليها أنوار الأنسانية و القيم الأسلامية العالية فصنعت منها تلك الشخصية الفذة
لقد نشأت زينب عليها السلام في دار الوحي و تربت في بيت التنزيل و نمت في حجر العصمة و الطهارة , فجدها رسول الله صلى الله عليه و اله وسلم خاتم الأنبياء و سيد المرسلين , و ان زينب عليها السلام ابنة رسول الله صلى الله عليه و اله وسلم و من صلبه و خلقت من طينته , و والدتها ابنة رسول الله صلى الله عليه و اله وسلم و والدها أمير المؤمنين علي عليه السلام وصي و خليفة رسول الله صلى الله عليه و اله وسلم , فورثت من هذه الأنوار اللامعة فيوضات الكمال .
هذه المشاركة حررت بواسطة حيدر في عروقي في 18-02-2007, 11:46 مساءً
|
|
|
| حيدر في عروقي |
|
حرر في 19-02-2007, 10:56 مساءً
|
 |
|

عضو متابع
  
المجموعة: الأعضاء
المشاركات: 149
رقم العضوية: 6113
تاريخ التسجيل: 10-11-06

|
[size=10][/size] ماجرى في مسير المخدرات إلى الشام
اليوم التاسع عشر من محرم الحرام (61هـ) كانت المسيرة الثانية بعد المسيرة الأولى من كربلاء الى الكوفة ...حركة سبايا الإمام الحسين (عليه السلام) من الكوفة الى الشام .
إتفق أرباب المقاتل على أن أهل الكوفة ساروا ببنات الرسالة وصبية الحسين عليه السلام من كربلاء يوم الحادي عشر من المحرم بعد الزوال ... ثم في التاسع عشر تم سيرهم إلى الشام وتسبقهم الرؤوس على الرماح ، ساروا بالعقيلة زينب الكبرى سلام الله عليها والتحق ركب النساء والأطفال بصحبة الإمام زين العابدين الذي قيّد بالسلاسل والجامعة الحديدية،وقد حملوا جميعاً على أقتاب الإبل العجاف التي كانت بغير وطاء.. في هذا الطريق قرابة عشرين يوماً حتى بلغوا الشام .
في إرسال الرؤوس والسبايا الى الشام
قال المفيد رحمه الله (في ج 2 ص 117 في كتابه الإرشاد ): بعث عبيدالله ابن زياد برأس الحسين عليه السلام فدير في سكك الكوفة وقبائلها , ولما فرغ القوم من الطوائف به في الكوفة , ردوه الى باب القصر فدفعه ابن زياد الى زجر بن القيس (ذكر بعضهم زحر بن قيس الحاء المهملة . ) ودفع إليه رؤوس أصحابه وسرحه الى يزيد ابن معاوية وأنفذ معه أبا بردة بن عوف الأزدي , وطارق بن أبي ضبيان في جماعة من أهل الكوفة حتى وردوا بها على يزيد ابن معاوية بدمشق , ثم إن عبيدالله بن زياد بعد أنفاذه رأس الحسين عليه السلام أمر بنسائه وصبيانه فجهزوا وأمر بعلي بن الحسين عليه السلام فغل بغل الى عنفه , ثم سرح في أثر الرؤوس مع محقر ابن ثعلبة العايد , وشمر بن ذي الجوشن , فانطلقوا بهم حتى لحقوا بالقوم الذين معهم الرأس الشريف .
قال الراوي : ولما ساروا بالسبايا وقد أخذوا جانب الفرات حتى إذا وردوا الى المنزل وكان منزلاً خرباً فوجدوا هناك مكتوباً على الجدار :
أترجوا أمة قتلت حسينا * شـفاعـة جده يوم الـحساب فلا والله ليس لهم شفيع * وهو في يوم القيامة في العذاب
ففزعوا وارتاعوا ورحلوا من ذلك المنزل , وجعلوا يجدون السير الى ان وافوا ديراً في الطريق , وفيه راهب , فنزلوا ليقيلوا به فوجدوا أيضاً مكتوباً على جدرانه أترجوا امة قتلت حسينا إلى آخره , فسألوا الراهب عمن كتب هذا الشعر ؟
فقال : هذا ههنا من قبل أن يبعث نبيكم بخمسمائة عام ,ففزعوا من ذلك ورحلوا عن غير الجادة متنكبين طريق العام خوفاً من قبائل العرب أن يخرجوا عليهم ويأخذوا الرأس منهم .
وكلما مروا على حي من الأحياء طلبوا منهم العلوفة ويقولون معنا رأس خارجي , فلما وصلوا الى تكريت (تكريت بلدة مشهورة بين بغداد والموصل , وهي الى بغداد أقرب , قيل سميت بتكريت بنت وائل , فتحها المسلمون في أيام عمر ابن الخطاب سنة 16 هـ.)
كتبوا الى عامليها بأن يستقبلهم , فلما وصل الكتاب إليه فأمر بالبوقات فضربت والأعلام فنشرت والمدينة فزينت , ودعنى الناس من كل جانب ومكان من جميع القبائل , فخرجوا لاستقبالهم , وكان كل من سألهم يقولون :
هذا رأس خارجي خرج علينا بأرض العراق في أرض يقال لها كربلاء , فقتله الأمير عبيدالله بن زياد (لعنه الله) وأنفذ برأسه معنا الى الشام . ثم رحلوا من تكريت وسارواعلى طريق البر حتى نزلوا بوادي النخلة , فلما كان الليل سمعوا بكاء نساء الجن على الحسين عليه السلام وهو يقلن
نسـاء الـجن يبـكين شجيات * يسعدن بـنوح للـنساء الهاشميات ويلطموا خدوداً كالدنانير نقيات * ويندبن حسيناً عظمت تلك الرزيات
ثم رحلوا من وادي النخلة وساروا حتى وصلوا الى لينا (قال ياقوت : أكبر قرية من كورة بين النهرين التي بين الموصل ونصيبين) وكانت عامرة بالناس فخرجت المخدرات والكهول والشباب ينظرون الى رأس الحسين عليه السلام ويصلون عليه وعلى جده وأبيه , ويلعنون من قتله ويقولون :
يا قتلة أولاد الأنبياء اخرجوا من بلدنا , فخرجوا منها واجتازوها يجدون السير حتى وافوا عسقلان (عسقلان مدينة حسنة على ساحل بحر الشام من أعمال فلسطين يقال لها عروس الشام , ولها سوران , وهي ذات بساتين وثمار , بها مشهد رأس الحسين عليه السلام وهو مشهد عظيم وفيه ضريح الرأس والناس يتبركون به , بنيت في أيام عمر بن الخطاب وخربها السلطان صلاح الدين الأيوبي سنة 583) وأمر أميرها فزينوها فرحاً وسروراً بقتل الحسين عليه السلام , ثم ساروا منها حتى وصلوا نصيبين (نصيبين قرية من قرى حلب .) وكان الوالي عليها منصور بن الياس فزين البلدة , ونصبوا الرؤوس في الرحبة من الظهر الى العصر .
قال الراوي : وبات حاملي الرؤوس فيها تلك الليلة حتى الصباح ثم رحلوا منها الى قنسرين (قنسرين مدينة بينها وبين حلب مرحلة من جهة حمص بقرب بالعواصم وكانت عامرة بأهلها إلى أن كانت سنة 351 تفرق عنها أهلها خوفاً من الروم . قال ياقوت : فليس بها اليوم إلا 8 خان ينزله القوافل , وعشار السلطان وفريضة صغيرة . )
وكانت عامرة بأهلها ثم غادروها جادين بالسير حتى وافوا كفر طاب (كفر طاب بلدة بين المعرة ومدينة حلب في برية معطشة ليس لهم شرب إلا ما يجمعونه من مياه الأمطار . ) وكان حصناً صغيراً فلم يدخلوه لأن أهل الحصن منعوهم وسألوهم الماء فلم يسقوهم فرحلوا عنها وأتوا سيبور (سيبور موضع معروف . ) ففعلوا كما فعل أهل كفر طاب وعمدوا الى قنطرة كانت قرب بلدهم فهدموها لأن لا يدخلها قتلة الحسين عليه السلام .
قال الراوي : وشهروا السلاح عليهم فقال لهم خولي : إليكم عنا , فحملوا عليه وعلى أصحابه وقاتلوهم قتالاً شديداً , فلما نظرت ام كلثوم ذلك قالت : ما اسم هذه المدينة ؟ فقيل لها : سيبور , فقالت : أعذب الله شرابهم وأرخص أسعارهم ورفع أيدي الظلمة عنهم .
قال الراوي : فلو إن الدنيا كلها ظلماً وجوراً لما نالهم إلا قسط عدل , ثم ساروا الى أن وصلوا حماة (حماة بالفتح مدينة كبيرة عظيمة كثيرة الخيرات رخيصة الأسعار وهي قديمة جاهلية ذكرها امرؤ القيس في شعره , كانت عمل حمص) فغلق أهلها الأبواب في وجوههم وصعدوا على سورها , وقالوا :
والله لا تدخلون بلدتنا ولو قتلنا عن آخرنا , فلما سمعوا ذلك ارتحلوا منها فوصلوا الى حمص (حمص بلد مشهور قديم مسور وفي طرفه القبلى قلعة حصينة على تل عال كبيرة , وهي بين دمشق وحلب في نصف الطريق , يذكر ويؤنث , وبحمص من المزارات والمشاهد : مشهد علي بن أبي طالب عليه السلام فيه موضع إصبعه , وقبر سفينة مولى رسول الله صلى الله عليه واله وسلم واسم سفينة مهران ـ ويقال بها قبر قنبر مولى علي بن أبي طالب عليه السلام , ويقال أن قنبر قتله الحجاج وقتل إبنه ميثماً التمار بالكوفة , (أما قبر ميثم فهو الآن مشيد يزار بالكوفة ) وبحمص قبور لأولاد جعفر بن أبي طالب عليه السلام إلى غير ذلك من المشاهد ) وكان الأمير خالد بن نشيط , فزين البلدة فرحاً وسروراً . .
قال الراوي : ووقعت حادثة بين أهل حمص وبين حاملي الرؤوس , فجعل أهل حمص يرمونهم بالحجارة حتى قتل في ذلك اليوم ستة وعشرون فارساً , ثم أغلقوا الباب في وجوههم , فقال بعضهم :
يا قوم أكفر بعد إيمان , فخرجوا وتحالفوا أن يقتلوا خولي بن يزيد ويأخذوا منه الرأس ليكون فخر لهم الى يوم القيامة , فبلغهم ذلك فرحلوا عنهم خائفين وأتوا بعلبك (بعلبك مدينة قديمة فيها أبنية عجيبة وآثار عظيمة , وهو اسم مركب من بعل ا سم صنم وبك أصله عنقه أي دقها , وتباك القوم أي ازدحموا , قيل بعلبك كانت مهر بلقيس وبها قصر سليمان بن داود عليه السلام وهو مبني على أساطين الرخام , وبها قبر إلياس النبي عليه السلام وبقلعتها مقام إبراهيم الخليل عليه السلام وبها قبر أسباط ) فأظهر أهلها الفرح والسرور واستقبلوا حاملي الرؤوس بالماء والفقاع والسويق والسكر , وهم يغنون ويصفقون له فرحين بقتل الحسين عليه السلام , فلما نظر السجاد إلى ذلك أنشأ يقول :
هو الزمان فلا تفـنى عجائبه * عن الكرام ولا تـفنى مصائبه فليت شعري إلى كم ذا تجاذبنا * صروفه وإلـى كـم ذا نجاذبه يسيرونا على الأقـتاب عارية * وسائق العيس يحمي عنه غاربه كأننا من اسارى الـروم بينهم * أو كلمـا قـاله الـمختار كاذبه
وقال الآخر :
فمن بلدة تسبى إلى شر بلدة * ومن ظالم تهدي إلى شر ظالم
(وهو المرحوم السيد صالح بن السيد مهدي القزويني البغدادي طاب ثراه المتوفى سنة 1306 والبيت من قصيدة ممتعة مطلعها : طريق المعالي في شدوق الأراقم ونيل الأماني في بروق الصوارم )
المصدر/ كتاب ثمرات الاعواد ـ الجزء الثاني
هذه المشاركة حررت بواسطة حيدر في عروقي في 19-02-2007, 10:58 مساءً
|
|
|
| حيدر في عروقي |
|
حرر في 19-02-2007, 11:06 مساءً
|
 |
|

عضو متابع
  
المجموعة: الأعضاء
المشاركات: 149
رقم العضوية: 6113
تاريخ التسجيل: 10-11-06

|
في وصول السبايا والرؤوس إلى دمشق الشام
قال أرباب المقاتل في الحوادث التي جرت في طريق الشام على السبايا منها أنهم لما وصلوا الى جبل جوشن (جوشن جبل مطل على حلب في غربها , وفي سفحه مقابر ومشاهد للشيعة . هكذا ذكر ياقوت في المعجم , قال :
ومنه كان يحمل النحاس الأحمر وهو معدنه , ويقال إنه بطل منذ عبر عليه سبي الحسين بن علي عليه السلام ونساءه وكانت زوجة الحسين حاملاً , فأسقطت هناك , فطلبت من الصناع خبزاً أو ماء فشتموها ومنعوها , فدعت عليهم فمن ذلك اليوم من عمل فيه لا يربح , وذكرت هناك الخبر في كتابي ـ الدعوات المستجابة ـ وفي قبلى الجبل مشهد يعرف بمشهد السقط ويسمى مشهد الدكة والسقط يسمى محسن بن الحسين عليه السلام) بالسبي أسقطت زوجة الحسين عليه السلام ولداً كانت قد سمته محسنا , فدفنوه هناك , ولما وصلوا الى دمشق الشام وكان اليوم الأول من شهر صفر , ذكر البهائي في كتابه الكامل , قال :
وأوقفوا أهل الشام الدفوف والطبول , فلما بلغ السبي جيرون (جيرون بناء عند باب دمشق من بناء سليمان بن داود عليه السلام , وقيل : إن من بنى دمشق جيرون بن عاد بن أروم بن سام بن نوح , وبه سمي باب جيرون , وقال أبو عبيدة : جيرون عمود عليه صومعة , «معجم البلدان») كان يزيد على سطح قصره فلاحت له الرؤوس والسبايا أنشأ قائلاً :
لما بدت تلك الـرؤوس وأشرقت * تلك الشموس على ربى جيرون نعب الغراب فقلت نح أو لا تنح * فلقد قـضيت من النـبي ديون
و في البحار (انظر ج 45 ص 172 .) قال السيد رحمه الله , فلما قربوا من دمشق الشام دنت ام كلثوم من الشمر , فقالت له : لي إليك حاجة , فقال لها : ما حاجتك ؟ فقالت :
إذا دخلت بنا البلد فاحملنا في درب قليل نظاره , وتقدم إليهم أن يخرجوا هذه الرؤوس من بين المحامل فقد خزينا من كثرة النظر إلينا , ونحن في هذه الحالة , فأمر اللعين في جواب سؤالها بالعكس أن تجعل الرؤوس على الرماح ما بين المحامل بغياً منه وكفراً , وسلك بهم بين النظارة على تلك الصفقة , حتى أتى بهم باب دمشق فوقفوا على درج المسجد ـ الجامع ـ حيث يقام السبي.
قال سهل الساعدي (سهل بن سعد الساعدي : كان من جملة الصحابة , من الحفاظ وكان آخر من مات بالمدينة من الصحابة رحمه الله . ) : دخلت الشام فرأيت الأسواق معطلة والدكاكين مقفلة والناس في فرح وسرور , فقلت في نفسي : الأهل الشام عيد لا أعرفه ؟
قال : فرأيت جماعة يتحدثون , فقلت : مالي أرى الناس في فرح وسرور ؟ فقالوا : كأنك غريب ؟ قلت : نعم , فقالوا : ما أعجبك أن السماء لا تمطر دماً والأرض لا تنخسف بأهلها ؟!
قلت : ولم ذاك ؟ قالوا : هذا رأس الحسين عليه السلام يهدى من العراق . فقلت : وا عجباه يهدى رأس الحسين والناس يفرحون , ثم قلت لهم : من أي باب يدخل ؟ فأشاروا الى باب يقال له باب الساعات .
قال : فبينا أنا كذلك وإذا بالرايات يتلوا بعضها بعضها وإذا نحن بفارس يحمل سناناً عليه رأس من أشبه الناس وجها برسول الله صلى الله عليه واله وسلم ومن خلفه النساء على الجمال بغير غطاء ووطاء , فدنوت من إحدى النساء , وقلت لها : يا جارية من أنت ؟
فقالت : أنا سكينة ابنة الحسين عليه السلام . فقلت لها : ألك حاجة فأقضيها سيدتي ؟ أنا سهل الساعدي ممن رأى جدك رسول الله وسمع حديثه .
قالت : يا سهل , قل لحامل هذا الرأس أن يقدم الرؤوس أمامنا حتى يشغل الناس بالنظر إليها قال : فدنوت من حامل الرأس فقلت له : هل لك أن تقضي حاجتي وتأخذ مني أربعمائة دينار ؟ قال : وما هي ؟ قلت : تقدم الرأس أمام المحامل ففعل ذلك , ودفعت إليه ما وعدته .
قال الراوي : وجاء شيخ الى السجاد عليه السلام وقال : الحمد لله الذي قتلكم وأهلككم وأراح البلاد منكم وأمكن أمير المؤمنين يزيد منكم , فقال علي بن الحسين عليه السلام : يا شيخ هل قرأت القرآن ؟
قال : نعم , فقال عليه السلام : هل قرأت هذه الآية ««قل لا أسألكم عليه أجراً إلا المودة في القربى »» ؟ قال الشيخ : قد قرأت ذلك , قال عليه السلام : فنحن ذوالقربى , فهل قرأت هذه الآية «إنما يريد الله ليذهب عنكم الرجس أهل البيت ويطهركم تطهيراً» ؟
قال الشيخ : قد قرأت ذلك , فقال السجاد عليه السلام , نحن أهل البيت الذي خصصنا بآية التطهير , فبقى الشيخ ساكتاً نادماً على ما تكلم به , ثم قال : بالله إنكم هم ؟
فقال علي بن الحسين عليه السلام : تالله أنا هم , فبكى الشيخ ورمى عمامته ورفع رأسه الى السماء وقال : اللهم إني أبرء إليك من عدو آل محمد من الجن والإنس .
ثم قال : سيدي هل لي من توبة ؟ فقال علي السجاد عليه السلام : نعم إن تبت تاب الله عليك , وأنت معنا , قال : أنا تائب , ويروى أنه بلغ ذلك يزيد فأمر بقتله .
قال الراوي : وأنشأ السجاد عليه السلام يقول :
اقاد ذلـيلا في دمـشق كـأنني * من الزنج عبد غاب عنه نصير وجدي رسول الله في كل مشهد * وشيخي أمير المؤمـنين أمـير فياليتني أمي لم تلدني ولم أكن * يراني يزيد فـي الـبلاد أسير
وقال الشاعر :
مالي أراك ودمع عيـني جامد * أوما سـمعت بمحنة السجاد ويصيح وا ذلاه أين عشيرتي * وسراة قومي أين أهل ودادي منهم خلت تلك الديار وبعدهم * نعب الغـراب بفرقتي وبعاد
انا لله وانا اليه راجعون ,, عظم الله أجورنا وأجوركم
|
|
|
تتبع الموضوع
استلام إشعار بريدي عند الرد على هذا الموضوع في الوقت الذي تكون فيه غير متواجد في المنتدى.
الإشتراك في هذا المنتدى
استلام إشعار بريدي عند نشر أي موضوع جديد في هذا المنتدى في الوقت الذي تكون فيه غير متواجد في المنتدى.
تنزيل / طباعة هذا الموضوع
تنزيل هذا الموضوع بهيئات مختلفة أو عرض نسخة الطباعة لهذا الموضوع.
|
|