الوداعي يسميها »غصغصة« .. الرميحي يطالب الحكومة بـ »خط رجعة« .. وفيروز يلوح بالطعن في إجراءاتها .. »المالية«:
استراتيجية متكاملة للخصخصة تعرض على مجلس الوزراء قريباً
كشف الوكيل المساعد للشؤون المالية بوزارة المالية عارف خميس عن اعداد استراتيجية متكاملة للخصخصة ستعرض على مجلس الوزراء قريباً، ومن ثم ستحال إلى البرلمان. وأكد بأن خصخصة بعض القطاعات سابقاً تمت بالاستعانة بجهات استشارية، واتباع أحدث الأساليب والمعايير المتبعة دولياً. كما نوه بأنه بالنسبة للعمالة فيتم التعامل معها عبر نظام سخي للتقاعد المبكر الإلزامي، وهو يعادل ضعفي ما هو موجود في العالم. جاء ذلك في مداخلة له خلال جلسة مجلس النواب أمس أثناء مناقشة رسالة الحكومة بخصوص المقترح برغبة بشأن وضع الحكومة تصور واضح ودقيق يبين خطة وسياسة الدولة في الخصخصة خلال الخمس سنوات القادمة والمعايير لخصخصة أي قطاع، والقطاعات التي ستخصخص ومبررات ذلك، والضمانات التي ستتبعها الحكومة لحماية المواطن من المساوئ المترتبة من جراء خصخصة بعض القطاعات.
وأضاف خميس »في ظل التنمية الاقتصادية المستدامة، لا بد من إشراك القطاع الخاص من دون المساس بحقوق الموظفين، حيث يتم تحويلهم للعمل في الشركات التي تملك أو تدير تلك القطاعات، وهذا ما حدث في قطاع الكهرباء والميناء. كما أن الخصخصة تمت وفق المعايير الدولية«. من جهته، انتقد النائب عبدالله العالي عدم وجود سياسة واضحة ومعايير موحدة للخصخصة، متسائلاً عن عوائدها ونتائجها. أما النئاب عبدالجليل خليل فذكر بأن استراتنيجية الخصخصة منذ العام ٢٠٠٢ وحتى الآن تبدو غير مدروسة وليست شفافة. وقال »إن رسالة الحكومة كتبت من دون تدقيق فني، وكأن واحد صغير كتبها مو الحكومة«. وأكد بأنه ستتم ملاحقة موضوع الخصخصة عبر الأسئلة وألأدوات الرقابية الأخرى.
واعتبر النائب د. جاسم حسين الحكومة تضرب »الحوكمة« بعرض الحائط، مطالباً بتمثيل القطاع العمالي والمستقلين في أمور الخصخصة. كما دعا إلى أهمية معرفة خطة العمل الخاصة بها وتداعياتها. ووصف النائب حيدر الستري الخصخصة بأنها منعطف خطير ومهم، وقال »صحيح بأنه لا يمكن التهرب منها، لكن يجب أن تكون لها استراتيجية واضحة لأنها تمس قطاعات واسعة«.
وشبه النائب مكي الوداعي رد الحكومة بـ »السندويشة التي لا يعرف أولها من آخرها«، وذكر بأنها تهرب تارة إلى الأمام، وأخرى إلى الخلف. وقال »نسميها في واقع غصغصة لأن لها مساوئ، فالمواطن يخرج من النافذة والأجنبي يدخل من باب واسع«. واعتبر النائب جواد فيروز رد الحكومة »ضحك على الذقون«، وأكد أهمية التدرج في الخصخصة واعداد دراسة جدوى بشأنها.
وأضاف فيروز »هناك شكوك في قضية الخصخصة، ويجب الطعن في كل الإجراءات لأن بها شبهة قانونية، إذ لم يصدر بشأنها قرار من مجلس الوزراء«. وفيما أكدت النائب لطيفة القعود أهمية أن تكون للخصخصة أهداف واضحة، أكد النائب خميس الرميحي بأن لها جوانب إيجابية إذا تمت وفق سياسة سليمة، خاصة وأن بعض القطاعات تشكل عبئاً على موازنة الدولة. وقال الرميحي »نرى بأن الخصخصة تتم بشكل عشوائي، ولذلك يجب التدرج فيها«، وطالب الحكومة بأن تضع لها »خط رجعة« في حال فشلها. ونادى النائب محمد المزعل بضرورة إيجاد منظومة تشريعية متكاملة لاتباع المعايير الدولية في شتى المناحي، وليس فقط في الخصخصة، لحماية المواطن من أضرارها. وأشار إلى أن ٥٣١ سائقاً في إدارة المواصلات بوزارة الصحة مصيرهم مهدد. من جانبه، قال النائب حسن الدوسري »تحسين الكفاءة وخفض المصروفات من أهم أهداف الخصخصة، وهذا لم يحدث، خاصة بشأن قطاع النظافة، وأنا أحيي وزير البلديات على اعترافه بذلك، فبعض مناطق البحرين أصبحت مثل المزبلة، والمصاريف زادت بنسبة كبيرة«. وأكد النائب عيسى أبوالفتح أهمية التأكد من أن الخصخصة تتم وفق المعايير الدولية والإجراءات القانونية، وقال »رسالة الحكومة واضحة للمجلس: أنتم المشرعون فافعلوا ما تريدون«. أما النائب د. عبدعلي محمد فقال »لا نريد أن تزعل أو تتحسس الحكومة من القول بأنها غير متعاونة، نحن ضقنا ذرعاً، ورانا ناس يحاسبونا«. ورد وزير شؤون المجلسين عبدالعزيز الفاضل على مداخلات النواب بهذا الشأن، مؤكداً بأن الخصخصة كأسلوب عمل ليست بدعة، إنما تتم بعدة دول، منها خليجية. ونوه الفاضل بأن المرسوم بقانون لعام ٠٠٠٢ حدد سياسة الخصخصة وضوابطها، وبين القطاعات الخدمية والإنتاجية التي يمكن خصخصتها. وقال »نتدرج في تطبيقها، وننظر لوضع الموظفين البحرينيين، وقد بدأنا بقطاع المواصلات، وهناك نظام للتقاعد الإلزامي به ظروف طيبة كثيرة«.
وأضاف الفاضل »الخصخصة تحتاج لاعداد دراسة واضحة المعالم واستراتيجية وبرنامج تنفيذي محدد، لتكون الرؤية شفافة لجميع الأطراف«. ومن ثم، وافق المجلس على إرسال طلب استيضاح إلى الحكومة بشأن الخصخصة
---------------------------------
أختر كلامك قبل أن تتحدَّث وأعطِ للاختيار وقتاً كافياً لنضج الكلام، فالكلمات كالثمار تحتاج لوقت كاف حتى تنضج
|