«النيابي» ينتفض على الغلاء ويطلب حضور رئيس الوزراء صعّدت القوى النيابية موقفها ضد الحكومة في جلسة النواب الاستثنائية التي عُقدت أمس (الخميس) لمناقشة ارتفاع الأسعار، وتبنّت الغالبية النيابية في الجلسة الاقتراح الذي طرحه رئيس كتلة الوفاق النائب الشيخ علي سلمان بضرورة حضور سمو رئيس الوزراء لجلسة النواب لمناقشة مشكلة ارتفاع الأسعار. وقال سلمان: «إن موضوع ارتفاع الأسعار بحاجة إلى معالجة مباشرة، وقد كنت أتوقع أن يحضر سمو رئيس الوزراء الجلسة وخصوصاً أن بيده الحل لهذه المشكلة، أو على أقل تقدير أن يحضر أحد نواب سمو رئيس الوزراء»، وأضاف «إذا استمرت الجلسة على هذا المنوال فأقترح فضّها ودعوة سمو رئيس الوزراء للحضور».
وشهدت الجلسة خطاباً حاداً من النواب، ففي الوقت الذي رأى فيه بعضهم أن «أزمة ارتفاع الأسعار التي تعصف بالبحرين تهدد الأمن الاجتماعي»، طالب آخرون بـ «تشكيل جهة لإدارة الأزمات»، وعوّل النواب كثيراً على الفائض النفطي في زيادة الرواتب بما يسهم في التقليل من الأزمة.
-------------------------------------------------------------------------------
الظهراني يعتبرها سابقة غير صحيحة ...و«الوفاق» تقنع الكتل وترفع طلباً رسمياًسلمان يفجّر «استثنائية الغلاء» ويطلب حضور رئيس الوزراء
القضيبية - علي العليوات، مالك عبدالله
فجّر رئيس كتلة الوفاق النائب الشيخ علي سلمان الجلسة الاستثنائية التي عقدها مجلس النواب أمس (الخميس) لمناقشة غلاء الأسعار، وذلك حين طلب حضور سمو رئيس الوزراء شخصياً إلى الجلسة. وقال سلمان: «إن موضوع ارتفاع الأسعار بحاجة إلى معالجة مباشرة، وقد كنت أتوقع أن يتواجد سمو رئيس الوزراء في الجلسة خصوصاً أن بيده الحل لهذه المشكلة، أو على أقل تقدير أن يتواجد أحد نواب سمو رئيس الوزراء»، وأضاف «إذا استمرت الجلسة على هذا المنوال فاقترح فضها ودعوة سمو رئيس الوزراء للحضور».
وفيما التزم ممثلو الحكومة الحاضرين في الجلسة (وزير شئون مجلسي الشورى والنواب عبدالعزيز الفاضل ووزير الصناعة والتجارة حسن فخرو) الصمت على دعوة رئيس كتلة الوفاق، اعتبر رئيس مجلس النواب خليفة الظهراني ما دعا له سلمان «سابقة غير صحيحة»، وقال: «إن توصيات الجلسة سترفع إلى الحكومة وستنظر فيها بعين الاعتبار».
ووسط طلب الظهراني مواصلة الجلسة، أصرّ عضو كتلة الوفاق النائب محمد المزعل في مداخلة له أن يصوّت المجلس على الاقتراح الذي قدمه سلمان، غير أن الظهراني امتنع عن طرح الاقتراح للتصويت. وفي هذه الأثناء أجرى الوفاقيان خليل المرزوق والمزعل مع النائب المستقل عبدالعزيز أبل مشاورات على هامش الجلسة أفضت إلى التوافق على التحاور مع قيادات الكتل البرلمانية من أجل حصد أصواتها لتقديم طلب رسمي إلى الظهراني بخصوص رفع رسالة رسمية من مجلس النواب إلى سمو رئيس الوزراء للطلب من سموه حضور جلسة النواب لمناقشة غلاء الأسعار.
وسعى المرزوق إلى إقناع «دينامو كتلة المنبر» النائب الثاني لرئيس مجلس النواب صلاح علي ونائب رئيس كتلة الأصالة النائب إبراهيم بوصندل بالتوقيع على الطلب الذي كانت الوفاق تسعى لرفعه، ونقلت أوساط نيابية أن كتلتي المنبر والأصالة أبدتا تحفظاً على التحرك الوفاقي، وأرتأتا أن يتم طلب لقاء مع سمو رئيس الوزراء في مجلسه، غير أن كتلة الوفاق تمسكت بأن يدعى سموه لحضور جلسة النواب.
ووسط إصرار كتلة الوفاق، تمخضت المشاورات النيابية عن تقديم طلب إلى الظهراني في نهاية الجلسة برفع رسالة من المجلس إلى سمو رئيس الوزراء لدعوة سموه لحضور جلسة النواب لمناقشة غلاء الأسعار، وطرح سلمان حلاً وسطاً بأن تمهل الحكومة مدة شهر لتنفيذ توصيات مجلس النواب بخصوص مواجهة ارتفاع الأسعار، على أن تعقد بعدها جلسة مع سمو رئيس الوزراء.
ولم تخل جلسة النواب أمس من تحميل النواب للحكومة مسئولية تفاقم مشكلة ارتفاع الأسعار، فيما ذكر بعض النواب أن ما يتعرض له البحرينيون يهدد الأمن الاجتماعي، وروى بعض النواب في مداخلاتهم قصص مأساوية لواقع الفقر في البحرين.
إلى ذلك قال عضو كتلة الوفاق النائب جواد فيروز: «إن المشروع الإصلاحي الذي دشنه عاهل البلاد نقل البحرين إلى مناخ جديد»، مستدركاً: «حان الوقت لتدخل ملكي لقفزة إلى الأمام».
وتحفظ فيروز عن آلية عمل الجلسات الاستثنائية، وقال: «مجلس النواب يعلن عقد الجلسات الاستثنائية قبل فترة طويلة، غير أن الحكومة تعتبر الجلسة دردشةً للاستماع إلى النواب، وهذا الأسلوب خاطئ والحكومة تطنش، وإذا كانت الحكومة غير مستعدة للحضور فيجب ألا نعقدها، ونطالب الحكومة ببرنامج عمل عن الخطوات التي تقوم بها لحل المشكلة».
وأكد فيروز أن «حل المشكلات الأمنية يستدعي حل المشكلات الاقتصادية، وقد صرح رئيس الوزراء سمو الشيخ خليفة بن سلمان آل خليفة بأن أولويات الحكومة هي تحسين مستوى المعيشة والنواب يطالبون بتلمس هذا الموضوع على أرض الواقع».
وفي مداخلته، قال النائب جلال فيروز: «لدي بشائر، الأولى أن أكثر من نصف المواطنين البحرينيين يعتبرون فقراء، إذ إن خط الفقر بدأ يدق ناقوس الخطر». وذكر فيروز أن «المشكلة ليست بيد وزارة الصناعة والتجارة، ولكنها بيد الحكومة، إذ لابد أن تلعب دوراً مهماً في التعامل مع ارتفاع الأسعار».
وأشار فيروز إلى أن «الغلاء بات يهدد الأمن الاجتماعي، وإذا أردنا القضاء على التصعيدات الأمنية في الشارع فلابد أن ندعم المواطن، فإذا كان المواطن شبعانَ فلن يلجأ إلى الاحتجاج، فكل المظاهرات في العالم بسبب الحاجة والفقر والوضع المعيشي المتردي».
وذكر فيروز أن «البشارة الثانية هي أن المنامة أصبحت خامس أغلى مدينة في العالم العربي بحسب دراسة اقتصادية عالمية، والبحرين أصبحت أغلى من الكويت ولنا أن نقارن بين الدولتين من حيث مستوى الدخل».
---------------------------------
أختر كلامك قبل أن تتحدَّث وأعطِ للاختيار وقتاً كافياً لنضج الكلام، فالكلمات كالثمار تحتاج لوقت كاف حتى تنضج
|