لا عدالة في دائرة تعادل 6 دوائر.. الوداعي: معايير توزيع الدوائر الانتخابية »مضحكة .. مبكية«
الأيام 13/2/2007
انتقد النائب السيد مكي الوداعي القصور والضبابية والانتقائية في رد وزير العدل على سؤاله بشأن الدوائر الانتخابية، وفق تعبيره. معتبراً أن الوزير هرب من جوهر السؤال إلى الوراء. وذكر أن ما جاء في رده عن المعايير والاعتبارات الدستورية والقانونية والفنية التي تم على أساسها رسم الدوائر الانتخابية »مضحك مبكي«، و»شر البلية ما يضحك«.
 وذكر الوداعي أن اتباع مرسوم قانون توزيع الدوائر الانتخابية يمثل إجابة ضمنية بأن المرسوم لم يلتزم بأي معيار أو ضابطة معلومة في العالم، بل وضرب بعرض الحائط أهم المبادئ الدستورية والقانونية. متسائلاً عن معايير العدل والمساواة وتكافؤ الفرص وعدم التمييز فيما يتعلق بتوزيع الدوائر، وقال »لا إنصاف ولا عدالة في دائرة تعادل ٦ دوائر«. وأكد الوداعي أهمية مراعاة الثقل السكاني كما في النظم العالمية للانتخابات، وقال »النظام الانتخابي لدينا فريد من نوعه، لا يلتقي مع النظم الدولية، ولا يحترم مبادئ الدستور والميثاق، فضلاً عن مخالفته للقوانين وتعارض نصوصه مع بعضها. ولكن نتلمس العذر للوزير لأن النظام بمجمله لغز محير لا يستطيع جهابذة الفكر والسياسة أن يهتدوا لتبريره«. وقال الوداعي »هناك شعور واسع النطاق بأن النظام الانتخابي طائفي بامتياز، ويرى غالبية المواطنين بأنه توزيع جائر سلبهم حق المشاركة الفعلية في القرار، وأنتج مجلساً صورياً لا علاقة له بحقيقة المكونات الشعبية، وأنني على يقين بأنه لو استفتي الشعب فيه لرفضه، لأنه يأبى الجور«. وفيما يتعلق برد الوزير بشأن السماح للمجنسين حديثاً بالتصويت، نوه الوداعي بمخالفة لقانون الجنسية، الذي يشترط مرور ٠١ سنوات على اكتساب الجنسية ليحق لهم الانتخاب، حيث برر الوزير ذلك بأن القانون وتعديلاته لم تورد هذا الشرط. وعلق الوداعي »هذه عجيبة من الوزير لأنه رجل قانون، ويعلم أن النص الخاص لا يلغيه إلا نص خاص مثله«.

أختر كلامك قبل أن تتحدَّث وأعطِ للاختيار وقتاً كافياً لنضج الكلام، فالكلمات كالثمار تحتاج لوقت كاف حتى تنضج
|