|
بعدما وافته المنية من مضاعفات حقنة بالسلمانية أهالي الفقيد علي يرفضون طلب النيابة نبش القبر لتشريح الجثة الوقت - ياسمين خلف: رفض أهل الفقيد علي مكي (22 عاما) مريض السكلر الذي توفي قبل 6 أيام إثر مضاعفات حقنة أعطيت له في مجمع السلمانية الطبي، نبش قبره لتشريح الجثة والوقوف على مسببات الوفاة، وفق ما طلبت النيابة العامة، وذلك لتعارض نبش القبور مع المذهب الشيعي. في هذا السياق، أكد رجل الدين الشيخ علي عبدالنبي الشيخ ''حرمة نبش القبور في المذهب الشيعي بأي حال، إلا في حالة واحدة وهي عندما يوصي المتوفي بدفنه في مقبرة أمير المؤمنين علي بن أبي طالب أو مقبرة سيده الشهداء الإمام الحسين في كربلاء''. وأضاف ''حينها فقط، يتم تحنيط الجثة للمحافظة على شكلها ودفنها، تمهيدا لنبش القبر ونقل الجثة عندما تتاح الفرصة لنقلها إلى مقبرة كربلاء في العراق''. من جهته، أوضح جعفر عمار عم الفقيد أن ''الأهل تقدموا للنيابة العامة الثلثاء الماضي لرفع قضية ضد وزارة الصحة،فطلبت منه النيابة نبش القبر لاستخراج الجثة وتشريحها، وهو ما رفضناه بشدة''، متسائلا ''ما إذا كانت التحاليل الطبية وملف المريض، كاف للوقوف على ملابسات القضية، خصوصا أن للقبور حرمتها''. وعبر عمار عن امتعاضه من ''عدم قيام وزارة الصحة بتوضيح الأمور للأهل الذين لم تمر عليهم حالة مشابهة وليست لديهم الخبرة والمعرفة التي تمكنهم من التصرف السليم بعدم دفن الجثة إلا بعد إخضاعها للتشريح''. ولفت عمار إلى أن ''النيابة حاولت إقناع والد الفقيد بضرورة نبش القبر وتشريح الجثة، ولكن من دون جدوى (ألسنا في دولة إسلامية؟ ألا يعرفون أن مذهبنا الشيعي يحرم نبش القبور؟)''. وأشار عم الفقيد إلى أنه ''سيلجأ لمحام لرفع قضية، خصوصا أن الفقيد أعطي مضاد زمكُِوىَ والذي أدى إلى تدهور حالته الصحية فورا لينقل بعدها إلى العناية المركزة''، موضحا أن ''التعويض المالي ليس الهدف الذي من أجله، سيرفعون القضية ( حياة الإنسان لا تقدر بثمن، ولن يعوضنا عن فقيدنا)''. وتابع ''ولكن ليأخذ حق الشاب الذي ذبلت حياته قبل الأوان، فالفقيد كان يعاني من نوبة سكلر عادية لم تتعد الألم في الرجل وجزء من الظهر''، في إشارة منه إلى أن حالته لم تكن خطيرة أو متدهورة . وأبدى عمار استياءه من ''عدم قيام وزير الصحة فيصل بن يعقوب الحمر بتوجيه المسؤولين بفتح تحقيق عاجل في قضية الوفاة الناتجة عن إهمال، خصوصا أن حالات الوفاة الناتجة عن الإهمال في تزايد ''. وأضاف أن ''الوزارة، لم تعط ذوي المريض تقريرا عن حالته وتماطل في ذلك''، مشيرا إلى أن ''طبيبين في قسم الطوارئ اختلفا حتى على قرار نقل المريض من القسم إلى العناية المركزة، مما أخر إنقاذ المريض''، وفق ما قال.

شعار المجلس الإسلامي العلمائي لهذا العام: »» الأرواح جنود مجنّدة ما تعارف منها ائتلف وما تناكر منها اختلف
|