من أبرز العجائب التي خلقها الله في الإنسان هي الدموع والتي لا يعيرها الناس اهتماماً كبيراً هذا لأنهم لايعرفون عن حقيقة عملها شيء .. لابد أن نعرف أن عمل الدموع في حالتي الحزن والفرح نتيجة أوامر يصدرها الجهاز الدماغي وفي موقع معين من الدماغ مسؤول عن الأحاسيس والمشاعر يعطي أوامره في حالة الفرح أو الحزن للقناة الدمعية الموجودة في العين وهي موصلة بمسالك وأنابيب صغيرة جداً للأنف والعين .. فترسل شرايين الدماغ موجة أوامر لهذه القناة بأن هناك حدث انفعالي يتطلب ردة فعل تناسبه فتقوم تلك الانفعالات بحث المشاعر على تهييج وصلات وأسلاك القناة الدمعية فتقوم هي الأخرى بإفراز السائل الدمعي والذي يخرج من العين ويعبر لأنابيب الأنف بنفس الكمية لذلك نلاحظ في حالة البكاء أو الفرح إذا دمعت العين فإن بمقدار هذا الدمع يكون الأنف قد رشح نفس المقدار وهذا من إبداع الخالق عز وجل .. ولا ننسى أن حالة الانفعال تعمل على انقباض أو شد الشرايين والأنسجة المحيطة بالعين والأنف وهذا له تأثير على الجيوب الجبهية والجيوب السطحية حيث تكون في حالة استثارة والوضع الطبيعي لهذه الاستثارة هو شكلها فبظهر شكلها في إفراز الدمع من العين والأنف وكل ذلك راجع للأوامر الدماغية العصبية .. والدليل أن البعض في حال الحزن أو الفرح لا تدمع عينه والسبب أن الدماغ لم يرسل أوامره بعد أو قد يكون أرسلها ولكن وصلت موجة الأمر بأخف حدة للقناة الدمعية فنرى الدمع على قرنية العين فقط لأن الانفعال لم يكن ذا تأثير كبير على الأنسجة والشرايين المحيطة بالعين والأنف لذلك فالقناة الدمعية تقوم بإفراز كمية قليلة من الدمع ..
ملاحظة : القناة الدمعية قد يصيبها خلل بسيط خصوصاً عند الأطفال حديثي الولادة كأن يكون كيس هذه القناة ممتلئاً فيفرز الدموع بشكل لا إرادي وبدون انفعال حزن أو فرح . أو قد تكون القناة ضيقة ويكون إفراز الدمع صعباً فيتكتل الدمع على جانبي العين ويكون شكله غليظاً ولونه يميل للصفرة أو الاخضرار .. هذا في حال خلل هذه القناة الدمعية .. هذا باختصار

أنـْـتـُـمْ شــَـرٌ مـَـكــَــانـــاً
|