|
أعتقـوا المستقبـل
كلما خطب رئيس الحكومة هذه الأيام تحدث عن المستقبل .. وهي مفارقة غريبة جداً أن يبدأ رئيس الوزراء في عام حكمه السادس والثلاثون في الحديث عن المستقبل. لماذا يصر رئيس الحكومة بعد أن عاش معنا الماضي والحاضر على أن يعيش معنا المستقبل؟.. كفاية عليه وعلينا الماضي والحاضر.. مانعتق شوية المستقبل
*******
ألا يمل رئيس الوزراء من شعبه قليلاً؟.. ألم يزهق منا شوية؟ ألا يفكر أبداً في أن يرتاح من وشوشتنا بعدما أطلع في ملامحنا ستة وثلاثون عاماً كل يوم الصبح؟.. ألم يصبه أي نوع من السأم من كثرة ما كرر كلامه عنا وفينا ومن فرط التعليمات والتوجيهات التي يقولها منذ ستة وثلاثون عاماً؟ ألم يزهق من المشوار من قصره بالرفاع لمجلس الوزراء.. ألم يفكر أن يعزل من مجلس الوزراء ؟.. معقولة مستحمل يشوف الوزراء كل يوم من ستة وثلاثون عام؟إلى هذا الحد رئيس الحكومة لا يشعر بالرغبة في التغيير, مثلاً يسيب رئاسة الحكومة ويرتاح ويتفرغ للقراءة إن كان يقرأ, أو مشاهدة التلفزيون أو يأخذ أسرته وأحفاده ويذهب بهم شهرين ثلاتة في أي دولة أوروبية, أو يستمتع بما تبقى له من وقت ويقعد مع رفقاء دربه في !!!!! الذين خرجوا على المعاش ويتبادلوا الذكريات والهموم من تبدل الأيام والأنباء
*******
ألم يشعر رئيس الحكومة بالملل أبداً من نفس المقالات التي يقرأها أكثر من ربع قرن عن عظمته وروعته وقدرته وحكمته وسياسته بنفس الكلام والألفاظ؟.. لماذا لا يضيق صدر رئيس الحكومة من قراءة نفس الخطب في ليلة القدر ومولد النبي وافتتاح الدورة البرلمانية ..؟ فرئيس الحكومة لا يتوقف عن ترديد كلامه عن عجلة السلام حتى صرنا نحلم بأن تعود هذه العجلة للعجلاتي الذي أجرها لنا.. ألم يزهق رئيس الحكومة أبداً من كلامه عن التنمية تلك التي يبشرنا بها منذ أكثر من ربع قرن بينما لم يتم تنمية شيء في البحرين خلال هذه الفترة سوى ثروتة وثروة المسئولين وأبناءهم؟
*******
وإذا كان الإصلاح الاقتصادي نفسه شعر بالملل من نفسه ومن الذين يتحدثون عنه حتى أوشك الاقتصاد من عناده أن يحلف بالطلاق أنه عمره ما هينصلح, بينما يحدثنا رئيس حكومتنا بلا ملل ولا كلل عن الإصلاح الاقتصادي منذ ربع قرن.
*******
سيدي الرئيس إذا لم تكن تشعر بالملل فالبحرين كلها تشعر به


|