مسيرة شموع إلى قبر الشيخ الجمري تدشن أسبوع الشهداء//البحرين
بني جمرة - مالك عبدالله 2/4/2008م
مسيرة شموع حزينة سار فيها جموع الحاضرين إلى الأمسية الافتتاحية لأسبوع الشهداء الذي دشنته جمعية الوفاق الوطني الإسلامية مساء أمس، مسيرة أطلق عليها المنظمون اسم «مسيرة الوفاء للشيخ الجمري»، ومرت المسيرة التي أقيمت بعد حفل تأبيني كرمت الجمعية في ختامه عوائل الشهداء والتي أطلق خلالها الأمين العام للجمعية الشيخ علي سلمان العنان لدموعه وهو يحتضن ويصافح العوائل، بمنزل الشيخ الجمري إذ قام سلمان بتكريم رمزي لعائلة المرحوم سماحة العلامة الشيخ عبدالأمير الجمري رحمه الله، وتسلم نجل الشيخ الجمري علي الوردة البيضاء التي قدمت تكريما رمزيا لعطاءات الشيخ الجمري، وواصلت المسيرة طريقها وانتهت بالقرب من قبر الشيخ الجمري مدشنة بذلك أسبوع الشهيد.
إلى ذلك، أكد الأمين العام لجمعية الوفاق الوطني الإسلامية الشيخ علي سلمان أن «أحدا لا يمكنه التنازل عن حق الشهداء في التعويض المعنوي والمادي ولابد من إنصافهم، هم وكل جرح فتح من قبل أمن الدولة من مشرد وسجين ومسرح من عمله»، مشيرا إلى أن «جمعية الوفاق ستظل تطالب بالإنصاف ولن تتوقف حتى تحقيق ذلك».
وقال سلمان ان «الإسلام هو دين لكل مكان وزمان لذلك فهو دين تسامح وحب وكلمة وفي الوقت نفسه هو دين صلابة وجهاد»، لافتا إلى أن «هذه هي السنة الرابعة التي تحتفل فيها جمعية الوفاق الوطني الإسلامية بالشهداء في هذه الفترة الزمنية المزدحمة بالشهداء، وهذا الاحتفال لا يأتي مناكفة لأحد ولا مزايدة سياسية لأن المزايدة السياسية في هذا الموضوع إثم»، موضحا أن «دماء الشهداء هي التي فتحت لنا شيئاً من الحرية وأرجعت لنا شيئاً من الحقوق التي نطالب بها».
من جهته، بين النائب السيد حيدر الستري أن «الشهداء ضمير الأمة وتاريخها ومسيرتها، ورصيدها الحضاري والسياسي نحو غد أفضل، إذ ان هذه الذكرى تعني انتصار الدم والقيم على السيف وعلى القوة والبطش»، مؤكدا أن «الشهداء الكلمة النابضة التي تحرك الأمة نحو حركة سياسية حضارية إصلاحية واعية، من أجل أن تسير البحرين نحو تحقيق تطلعاتها السياسية والاقتصادية و الاجتماعية والتنموية».
يشار إلى ان يوم أمس الأول من ابريل/ نيسان يصادف الذكرى الثالثة عشرة ليوم السبت الأسود والتي كان في(الأول من أبريل/ نيسان للعام 1995). وشهد السبت الأسود أول اعتقال منزلي في البحرين عندما حوصر المرحوم العلامة الشيخ عبدالأمير الجمري في منزله ببني جمرة لمدة أسبوعين قبل اعتقاله ونقله إلى سجن القلعة ومن ثم إلى سجن سافرة. وسقط في ذلك اليوم شهيدان من بني جمرة وعدد من الجرحى.

أختر كلامك قبل أن تتحدَّث وأعطِ للاختيار وقتاً كافياً لنضج الكلام، فالكلمات كالثمار تحتاج لوقت كاف حتى تنضج
|