تدعوكم اللجنة المنظمة لأمسية هلال الحسين لحضور الأمسية الحسينية الخامسة - ناعية (أبو الفضل العباس ع)- وذلك في حسينية أبو صيبع ، وذلك بمشاركة سماحة آية الله الشيخ عيسى أحمد قاسم... إضغط التفاصيل للمزيد.
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته،، قرية كرّانة كانت ولا زالت سبّاقة ورائدة في العمل التطوعي.. فخلف كل عمل عظيم، هناك جنودٌ مجهولون.. يعملون بصمت، وبجدٍ دون كلل.. إنهم لا يسعون للشهرة، أو الكسب المادي.. فكل ما يبحثون عنه، هو رضا الله سبحانه وتعالى وتقديم العون للآخرين. فـ من آمن بالخلف، جاد بالعطية. هؤلاء هم المتطوعون.. اليوم، أضع بين أياديكم تقريراً عن العمل التطوعي في القرية، علّه يوّفي حقّ هؤلاء..
العمل التطوعي في قرية كرانة
إنّ العمل التّطوعيّ أسلوب حضاري؛ وظاهرة اجتماعية يُسهم فيها الفرد مع غيره في تقديم النفع العام. فالتّطوّع جزء لا يتجزأ من الأمور الحسّاسة والمهمة في المجتمع، إذ أنه بدون العمل التّطوعيّ والتعاون في ما بين المجتمع، يصبح هناك فراغاً كبيراً من الناحية الاجتماعية، ولأصبحنا في حالٍ يرثى له، إذ أنه سيصبح همّ كُلّ منّا لا يتصل بهَم الآخر، و قد حثّ الرسول الأعظم على العمل التّطوعيّ والتعاون والتكافل بين النّاس ويتجلّى ذلك في قوله: (من لم يهتمّ بأمور المسلمين فليس بمسلم.).
من هذا المنطلق نبعت أهمية العمل التّطوعيّ كخدمة تطوّعية تُقدم من دون مُقابل ولا يُنتظر أن تقوم القائمة لمباركة عمله؛ أو لا ينتظر المردود المالي؛ فلهذا نجد أن مَنْ ينخرط في هذا المجال لهو ذو إيمان قوي واعتقاد راسخ بأهمية العمل، و عموماً فإنّ مبدأ العمل بدون مقابل لا يتنافى وتكريم المتطوّعين والمنخرطين في هذا العمل، بل في ذلك تشجيع ليتواصل عطائهم أكثر فأكثر.
مميزات القائمين بالأعمال التطوعية: 1- التقارب والحُبّ بينهم؛ لأنهم يشعرون أنهم مثل الأخوة، بل هم كذلك. ويمكننا القول بأن الشعب البحريني كالجسد والكتلة الواحدة لا فرق بينه وإنما تعاون سائدُ دوماً. 2- حاجتهم إلى التعاون؛ بسبب قسوة الظروف التي يمرون بها وأهمها الفقر والعوز والحاجة. 3- عدم وجود حواجز بينهم من حيث التوافق النفسي والبدني بين الجماعة؛ لأنهم يشعرون شعوراً واحداً، ويحملون هماً واحداً.
أنماذج للتطوُّع الاجتماعي في أهالي كرّانة لقد كان الناس في حقبة الأربعينيات تقريباً يتعاونون فيما بينهم تعاوناً كبيراً، وينجزون أغلب الأعمال التي يحتاجون إليها فيما بينهم دون الحاجة إلى أن يأخذوا مقابلاً لذلك العمل، إلا أنه لحد الآن هناك بعض المناطق التي لا زالت متمسكة بهذه العادة الطيبة، ومن هذه المناطق قرية كرّانة.
• الفزعة حيث يتجمّع عدد كبيرٍ من الناس لعمل معين، كبناء الحضور أو بناء العشيش، ومتأخراً كبناء البيوت، وكمختلف الأمور الاجتماعية. وقد كانت منتشرة بشكلٍ واسع في القرية؛ بسبب التقارب الكبير بين أفراد القرية، إذ يهرع أبناء الأقارب لمساعدة بعضهم البعض لعملٍ معين. أما الآن، فلا زالت موجودة وإن كانت بشكل أقل.
• بناء الحضرة يتفق البحارة فيما بينهم للذهاب للبحر، وبناء الحضرة لأحد البحّارة في يومٍ معين يتم الاتفاق عليه سلفاً، فيذهبون ويقومون بتثبيت الحضرة وتشييدها؛ والغرض من هذا فقط التعاون؛ لأنه في يوم من الأيّام سيحتاج أحدهم لمساعدة الآخرين والعكس فيتكامل المجتمع.
من مظاهر التعاون في تثبيت الحضرة
ذهاب الأهالي لبناء الحضرة
بعد الانتهاء من بناء الحضرة، تُقام مأدبة غداء يجتمعون فيها ممّا يزيد من الألفة و المحبة و الترابط
• مهرجان الأيتام الترفيهي حيث ينظم الصندوق الخيري بالقرية مهرجاناً ترفيهياً للأيتام، يشتمل على فقرات متنوعة مثل: الألعاب الشعبية وتوزيع الهدايا على الأيتام.
تمّ افتتاح المهرجان بمشاركة رؤساء المجالس البلدية و طلبة العلوم الدينية بالقرية
جانب من الحضور الرسمي و أهل القرية يوم الافتتاح
• الزواج الجماعيّ حيث ينّظم الصندوق الخيري سنوياً زواجاً جماعياً لأهالي القرية، ويعمل الأهالي بجدّ على الترتيب والاستعداد لهذه الفعالية، فهناك من يقوم بنجارة الخشب لصنع الديكور الخاص بالمسرح، وهناك من يعلّق الزينات، وهناك من يهتم بالصوتيات والتصوير.
جانب من الحضور الجماهيري للزواج الجماعي
التحضير للزواج الجماعيّ الخامس على قدمٍ و ساق!
فنيّ الصوت و الإضاءة مُنهمكٌ في العمل دون أن ينتظر أجره من أحد!
التعاون جليّ بين أهالي القرية من صغار و كبار!
• حملة وليد الكعبة للتبرع بالدم تقام حملة وليد الكعبة تزامناً مع ذكرى ولادة الإمام علي بن أبي طالب تحت إشراف وتنظيم صندوق كرّانة الخيري، ومركز كرّانة الثقافيّ. حيث يتمّ تخصيص الطابق الثاني من المركز الثقافيّ لفحص الراغبين في التبرع، في حين يتمّ تجهيز الصالة بالطابق الأرضي للتبرع بالدم، ومما يلفت الانتباه، امتلاءالأسرّة منذ الدقائق الأولى لانطلاق الحملة.
شبابٌ من القرية يساعدون في تهيئة المركز لحملة التبرع بالدم
سعادةٌ غامرة تعلو وجه أحد المتبرعين لعمله الإنساني
• الخدمات الصحية - المراخ والحجامة: كان اعتماد الناس في السابق في علاج أمراضهم على الأطباء الشعبيين الذين يداوون بالأعشاب و التمريخ والحجامة والكي والتجبير وغيرها من الطرق.
- القابلات: وكذلك القابلات من النساء وهنّ أساس عمليات الولادة للنساء، وفي أغلب الأحيان تكون هذه الأعمال مجانية أي تطوعاً وهنا تكمن أهمية العمل التّطوعيّ كحافزٍ؛ لمساعدة الناس لبعضهم البعض.
هذه المشاركة حررت بواسطة زهور في 11-10-2008, 01:55 مساءً
المجموعة: إدارة المنتدى
المشاركات: 2555
رقم العضوية: 11
تاريخ التسجيل: 17-08-03
بسم الله الرحمن الرحيم السلام عليكم ورحمة الله وبركاته..
أشكر الأخت زهور على هذا الموضوع الرائع والمنظم.. وأحب أن أضيف النقاط التالية لما سلف:
أولاً: نحن الآن في زمن نحتاج فيه لمن يرسّخ في أذهان الجيل الحالي والقادم مبدأ العمل بلا مقابل سوى رضا الله سبحانه وتعالى، حيث أن الملاحظ للساحة الكرانية يرى بأنه لا تجديد في الكوادر، وهذا يدل على أن الجيل الجديد جيل لم ينخرط بعد في الأعمال التطوعية بالشكل المطلوب.
ثانياً: يجب أن يعمد العاملون في قطاع الخير بالقرية إلى المحافظة على بعض الفعاليات -خصوصاً التي ذكرت في الموضوع- لإبقاء الروح الحية تتنفس في جسد العمل التطوعي بالقرية وعدم التفريط فيها مهما كانت الأسباب، فلا يسقط الميسور من المعسور.
ثالثاً: سادت النظرة الإيجابية على المقالة وابتعدت عن لغة الإحباط، ونحن بحاجة لذلك في كثير من أعمالنا ولو على سبيل تسيير المشروع إلى بر الأمان.
الشكر الجزيل للأخت زهور على طرحها الرائد.. ولكم من أبو كوثر أجمل تحية..
المجموعة: الأعضاء
المشاركات: 105
رقم العضوية: 4805
تاريخ التسجيل: 1-06-06
الأعمال التطوعية في القرية كثيرة جدا والمشاركة فيها واسعة وملاحظة للعيان لايستطيع أحدا أن ينكرها , والكل يلاحظ ذلك كالأعمال التي تقام في احتفالات المواليد للأئمة الأطهار والزواج الجماعي والمهرجانات وفي شهر محرم فهو موجود فعلا , إذن هناك سؤال يطرح نفسه ماذا جنينا من ذلك كله؟ ما هي النتيجة؟ ماذا خلقنا من هذا التجمع المجتمعي ؟ أين هو البناء للفرد؟ في مقابل ذلك هناك عدم اعتناء بالمدرسة عزوف عن الدراسة نتائج هابطة, قلة الإلزام الديني هذا ما نسمعه من المدرسين في المدارس الحكومية الموجود فيها أبناء هذه القرية المظلومة من أهلها قبل أعدائها وهذا ما نراه جميعا , والكثير الكثير من المشاكل لا نريد ذكرها , الإخوة الأعزاء لابد من الاستفادة من التجمعات واستثمارها لصلاح القرية وأبنائها لنجني الكثير من الفوائد التي تعود علينا جميعا بالنفع , فالبناء الروحي خصوصا للفئة الشبابية مهم جدا لأنه هو الأساس الذي يبنى عليه كل شي , فالشخص الذي تمت رعايته من هذه الناحية فهو بنفسه سوف يهتم بدينه ومدرسته ومجتمعه بلا إشكال وينهض بكل قوة للإعمال التطوعية , هذا ما يجب أن نركز عليه الضوء ونعمل ليلا ونهار للتفكير فيه ووضع البرامج من أجله
هذه المشاركة حررت بواسطة عشق روح الله في 20-10-2008, 10:46 مساءً