|
«الاستعدادات لمولد الإمام الحجة عجل الله فرجه الشريف»
|
|
إعداد وتقديم : مندوب
الموقع |
تصوير : السيد طاهر السيد حسن |
السيد
طاهر السيد حسن:
 مَنْ يرأس اللجنة القائمة على
«مشروع النصف من شعبان»؟
في هذه اللجنة لا يوجد «رئيس» و «مرؤوس»، أي شخص يحب أن يخدم أهل
البيت
يستطيع الانضمام إلى اللجنة من دون حواجز. مع العلم أن مسألة وجود رئيس
للجنة سوف تظم العملية وتسق العمل وتوزع الجهد ولكنْ في مجتمعنا هناك نوع من التخلف
فبمجرد سماع الفرد بأن هذا الشخص هو رئيس للجنة الفلانية تراه «يشمئز» وتتولد فيه
«الغيرة» ويبتعد عن اللجنة، وأنا بهذا الكلام لا أقول بأننا في اللجنة نعيش التخلف
ولكننا نحاول أن نزيل كلّ العوائق التي يمكن أن تحول دون اشتراك الشباب في العمل أي
أننا نقوم بالعمل من دون التلفظ بهذه الكلمات وهذه الرسميات، فمثلاً في المأتم
الشمالي القائمين على العمل في اللجنة هما السيد طاهر وعلي عابد فيمكن الرجوع لهما
في أي وقت بخصوص عمليات التزيين والتحضير للاحتفالات دون إعطاء مناصب!.
 كيف بدأت فكرة «مشروع النصف من
شعبان»؟
بالطبع!!.. الفكرة لم تكنْ وليدة اليوم أو الأمس، وإنما هي نتاج سنوات
من العمل والتطوير.. كنّا سابقاً نفتقر إلى أبسط مظاهر الفرح في مياليد الأئمة
،
وبحكم ارتباط الشباب بأهل البيت
ورغبتهم في «التغيير» كانت لديهم روح العمل
والتطوير وكانت لديهم أحلام – ربما تحقق الكثير منها الآن – كانوا يسعون لتحقيقها
جاهدين. بداية الأمر كنتُ أجمع النقود من «شباب الفريق» لكل مناسبة تمر علينا «بشكل
خاص»، وكنّا نصرفها في شراء المأكولات والأطعمة وكان تجاوب الأهالي ملحوظ مع
العملية والحمد لله.. واستمرت هذه العملية إلى أكثر من مناسبة إلى أنْ أطلّ مولد
الإمام علي
سنة 1995م أو 1996م – على ما أعتقد -، في هذه السنة تمّ إحياء مولد
الإمام علي
بشكل خاص حيث أني كنت أذهب إلى محلات الخياطة لجمع قصاصات الأقمشة
التي كانت تستخدم لعمل «زينة القماش» بواسطة «نسوان الفريق» وهي موثقة بالصور
الفوتوغرافية لديّ لأني أعتبرها «أول خطوة» في «مشوار الألف ميل». بعدها تطور العمل
بعد مولد الإمام علي
إذا قمنا بعمل «زينة القماش» بثلاثة ألوان بالإضافة إلى
العزم على إعداد «بوفيه ليلة النصف من شعبان» باسم مأتم كرانة الشمالي.. والحمد لله
وفّقنا الله وبهمّة الشباب استطعنا عمل البوفيه الذي كانت كرانة تشهد به تشهد «أولى
عمليات الطبخ في الشارع العام» - أكل طازج -.. ونجاح هذه الأعمال كان هو الدافع إلى
التطوير والعمل الدؤوب للرقي بالمستوى الاحتفالي بالقرية.
 ما هي أهداف المشروع؟
تتميز البحرين بقوّة إحيائها لمواليد الأئمة
وهي بهذا ربما تفوق
حتى الدول التي تحوي مشاهد الأئمة
، فهذا المشروع يهدف إلى تعزيز ارتباطنا بأهل
البيت
بشكل أساسي، بالإضافة إلى كوننا في ليلة النصف من شعبان نسعى لجعلها
توازي «ليلة العيد» بل وتفوقها لأننا نفتقر لمظاهر الفرح في العيدين. وفي السنوات
السابقة كانت ليلة النصف مقتصرة على «الأطفال»، ونحن الآن نحاول أن ندخل السرور
والفرح إلى قلب كل طيب وكل جنس.. كباراً وصغارا.. آباءً وأمهات.. وكل ذلك بلا شك
يسهم في توطيد العلاقة الاجتماعية بين أهالي القرية.
منْ مًنْ يتكون طاقم العمل؟
بالنسبة لمأتم الشمالي – للأسف الشديد أقولها – أنه وبعد تكوين «لجنة
الخدمات» والبدء في العمل بشكل جدّي كان حماس الأخوة الأعضاء فيها قوياً لكنه ما
لبث واختفى.. وبالنسبة للكادر العامل الذي نعتمد عليه هو «الأطفال» " تصوّر؟!! "..
مع إن الأطفال يكونون مزعجين في كثير من الأوقات إلا أني أحاول أن لا أطرد أي طفل
من المأتم بل على العكس فإني أسعى إلى غرس حب العمل من أجل أهل البيت
في
نفوسهم.. وبالفعل فالأطفال الآن يقومون بأعمال أنا أعتبرها
«جبّارة».. وأذكر – على
سبيل المثال لا للحصر – بعض الأطفال العاملين.. أحمد ومحمود أبناء المرحوم محمد ميرزا وابن عمهم صلاح.. علي عبدالله.. صادق عيف.. محمد حسن بن حجي عبدالله بن حسن..
حسين وخليل أبناء سعيد خليل وأخوهم الصغير «عبدالله».. أبناء السيد أحمد.. أبناء
فاضل الأسود.. كلهم من الذين يعتمد عليهم.. وأنا كتشجيع لهم أقوم بعمل الغذاء
الجماعي في المأتم الشمالي.. وما شاء لله ثلاثة أسمطة كلها أطفال.. هذا هو الكادر
الذي سنعتمد عليه في المستقبل.
هل هناك نقص في الكوادر
العاملة؟!
هناك نقص في الكادر العامل في القرية بشكل عام.. وهذا ما نعانيه نحن
أيضاً في المآتم.. إذ أن المنتسبين للمأتم أنفسهم عازفون عن العمل ولا يبادرون
إليه.. وهذا الحال مشترك بين كل مآتم القرية.. وبكلامي هذا لا ألزم آبائنا بالعمل
بالمأتم ولكن أدعوهم لحثّ أبنائهم على الحضور للمأتم والعمل فيه.
 متى بدأت الإعدادات لـ«مشروع
النص من شعبان» هذا العام؟
الإعدادات للنصف من شعبان قديمة.. فمثلاً التحضير لعمل البوابة لمدخل
القرية الشرقي كان قبل 3-4 أشهر، ولكنْ وللأسف الشديد تأخرنا في العمل كثيراً بسبب
محاولة الحصول على رخصة من البلدية لإنشائها.. وكانت الطلبات تتوالى.. خريطة لموقع
العمل.. مخطط للبوابة.. و و.. ولكنْ باقي الأمور مثل تركيب الزينة والبوفيه لم تكن
الإعداد لها إلا حديثاً.
ما هي تفاصيل عمل البوابة
والتزيين؟
البوابة: عمل المخطط لهذه البوابة بواسطة الأستاذ أحمد الشهابي من
الدراز وكنّا نأمل أن تكون البوابة أكثر جمالاً من الشكل الموجود حالياً ولكنّ
الوقت لم يسعفنا. وقد أشرف على عملية اللحام إبراهيم أمان مشكوراً رغم كل ظروفه
العائلية.. وعمل على التركيب جماعة من شباب القرية.
الزينة: سيتمّ تركيب الزينة بشكل «متصل» من مأتم أبناء سلمان إلى
الدوار ومن مأتم المحموديات إلى الدوار.. بعدها ستمتد من الدوار إلى نهاية شارع
النخيل غرب القرية قرب منزل السيد فيصل – إن شاء الله -. وبالنسبة للزينة الضوئية
فإن هناك دعوة لكل الأهالي بأن سيد طاهر جاهز لشراء الزينة وتركيبها لأي منزل في
القرية.
 ما هي طبيعة تعاونكم مع مآتم
القرية؟
من سنتين كانت الزينة تعلّق عند كلّ مأتم على حده، والعام الماضي
كلّمنا الشباب في المأتم الجنوبي والمأتم الوسطي وأبناء سلمان والمحموديات بأنّا
نسعى لشيء أكبر من ذلك وهو أن تكون زينة كرانة «متصلة». بحيث أنها تمتد من المأتم
الجنوبي إلى ما بعد المأتم الشمالي. وتمّ الاتفاق معهم بأن يتكفّل المأتم الجنوبي
بإيصال الزينة إلى المأتم الكندي وبعدها تمتد زينة مأتم الكندي والوسطي إلى منزل
الحاج المرحوم علي النوح.. ولكنّ الملاحظ أن مأتم أبناء سلمان والمحموديات هما
المتعاونان لحد الآن. مع العلم أننا سنضرب عصفورين بحجر بهذه العملية.. أولاً:
الداخل لقرية كرانة سيلاحظ أن زينتها متصلة.. ثانياً: لن يظهر أن هناك فرق بين مأتم
ومأتم.. على كل حال.. نتمنى التعاون في المناسبات القادمة.
هل هناك دعم مالي لكم من
المآتم؟
المفروض أن الأهالي هم الذين يمولون المشروع.. ونحن نسعى دائماً
للاعتماد على النفس في تحصيل الدعم لكذا مشاريع.. لأن المأتم هي التي تحتاج لدعمنا
في الأساس.. وأنا أعلم بأني لو طلبت المال من «أبو محمود» مثلاً أكيداً أنه «ما
بقصّر».. ولكن المأتم مقبل على مشروع بناء كما هو جلي للجميع.. لهذا ندعو الأهالي
للمبادرة بدعم المشروع.. وللأمانة فإن هناك بعض الأهالي بادروا للدفع من دون الطلب
منهم، وهذا شيء يثلج الصدر. وأحب أن أنوه هنا أن مشاركة الاهالي بالبوفيه لا تغني
عن مشاركتهم المالية حيث أننا بأمس الحاجة إلى المبالغ المالية للعديد من المشاريع
غير الأطعمة.. فمثلاً عملية التزيين التي حدثت بالعام الماضي كان لها صدى.. فالكل
قد تكلّم عن جمال زينة قرية كرانة لذلك أخشى أن تكون هذه السنة أقل من المأمول..
وأتمنى أن يسود هذا الشعور جميع الأهالي.
لحد الآن.. كم كانت المصرفات
المالية؟
في حدود الـ 300 دينار.
هل هناك مضايقات من الأهالي؟
لا توجد هناك مضايقات من الأهالي ولكنْ وجود أشخاص مهمتهم الرئيسية هي
«التفرج» و «النقد الهدّام».. أي يكتفي بالوقوف والمشاهدة وبعدها يأتي إليك بذاك
الانتقاد وتلك الأسئلة الاستهزائية.. لماذا فعلت كذا؟.. هل أنت مخوّل لعمل كذا؟..
وقد يعرض لنا بعض الأهالي ممن لا يقبل وضع الزينة على منزله!!.. وهذا الشيء يحبطك
لا محال.
ما هو الدافع لكل هذا الجهد؟

رغم كل هذه المضايقات أنا أحمد الله سبحانه وتعالى أن وفقني للقيام
بهذا العمل وهذه النعمة ربما لم تتح للكثيرين، ورغم كثر أعمالي وكثر ارتباطاتي إلا
أني لا يمكن أن أترك هذا العمل.. وكم كنت أخجل عندما يمر مولد دون أخدم فيه أهل
البيت
. وبطبيعة الحال فإن هذا العمل يحسسك بقربك من أهل البيت
بالإضافة إلى
شعورك بالسعادة لأنك وفقت لخدمتهم
.. وهذا هو أكبر دافع للعمل.
كلمة أخيرة تحب أن تتوجه بها؟
لدي الكثير لقوله..
أولاً: أتمنى من كل الآباء حث أبنائهم على العمل.. وأدعو الأبناء
أنفسهم إلى التمسك بهذه الأعمال لأنها «نعمة» يجب أن تستغل.. وهي الآن قريبة منهم
وبين أيديهم فلا يضيعوا الفرصة من بين أيديهم.
ثانياً: أتمنى من الأهالي أن يدعمونا بالمال لأننا بحاجة كبيرة له في
جميع المناسبات.. ادعوا الناس للتفكير والتروي!!.. من أين كل هذه الزينة وهذه
المأكولات؟.. مثال بسيط يضرب هنا.. لنرجع للوراء قليلا ونلاحظ كيف كان آبائنا
يدعمون المآتم، حيث كانوا يخجلون من دفع القليل حتى مع ضيق الحال.. أين ذهب ذاك
الجيل؟.. أين روحية ذاك الجيل؟.. الآن نحن افتقدنا تلك الأمور.
ثالثاً: أتقدم بالشكر الجزيل لكل القائمين على العمل.. وأقول لهم بأن
لا ينتظروا أجراً من السيد طاهر أو أي فرد بل سيكون أجرهم وثوابهم عند الله سبحانه
وتعالى.
رابعاً: أشكر الشباب الذين عملوا على تركيب البوابة الذين يعتبرهم
البعض «أناس مزعجين للقرية»، ولكني على العكس فقد وجدت فيهم «روح العمل والأمانة
والصدق».. وأتمنى أن تتغير نظرتنا إلى هؤلاء الأشخاص وأدعو الإخوان الملتزمين إلى
الأخذ بأيهم وكسبهم لا بالكلام عليهم والابتعاد عنهم!!..
خامساً: أشكر القائمين على موقع كرانة. نت وأقدم إلى كل شخص يدخل
الموقع أو يعمل على الموقع تحية حارة وأتمنى أن تسود حياته أجمل اللحظات السعيدة
وأبارك لهم ميلاد الإمام الحجة
.
 حسن علي
إبراهيم الخباز – 21 سنة – أحد أفراد لجنة الاحتفالات – مأتم المحموديات:
الجهود المبذولة للإعداد للاحتفال بمولد الحجة وخصوصاً الديكور هي جهود «كبيرة»
وأحب أن أنوه هنا أن العمل محلي عدا بعض الرسوم التي استعنا بها من القرى المجاورة
وذلك بسبب «عدم توفر المادة».. وبصفتي أحد أفراد لجنة الاحتفالات أقول وبكل صدق إن
لجنة الاحتفالات في تراجع وخصوصاً في الفترة الأخيرة رغم كونها أثبت في عدّة
احتفالات قوتها وكفاءتها للعمل.. ولدي عتاب أوجهه للجان القرية فمن الملاحظ أنها
تهتم دائماً بمن يسمونهم «مثقفين» وينسون وجود أناس مبدعين تنقصهم فقط الدراسة
الأكاديمية وإن حصل لك وعملت مع إحدى هذه اللجان فإنك تهميش ولا تحصل على أي نوع من
أنواع التكريم – مع إني أؤمن بأن الأجر من رب العالمين -.
 السيد
فيصل – مأتم أبناء سلمان:
عمل الشخص في أكثر من لجنة يتسبب في التقليل من جودة العمل بالإضافة إلى أن حصر
العمل في شخص واحد يجعل الشخص لا يخلص في عمله وهذا كله بسبب عزوف الشبّان عن
الانخراط في العمل التطوعي.. وللأسف الشديد نحن نعاني من مسألة تهميش دورك إلى أبعد
الحدود بمجرّد إتمامك لعملك ورغم كلّ ذلك إلا أني سأخدم أهل البيت
بكل ما أوتيت
من قوة.. وأنا هنا أدعو الإخوان في برنامج المعارف الإسلامية إلى غرس روح العمل
التطوعي في نفوس الطلبة حتى ولو كان بإجبارهم على ممارسته لكي نعذّ الكوادر
للمستقبل.
ياسين
أحمد محسن – 21 سنة – مأتم أبناء سلمان:
بدأنا العمل في المأتم بوضع الزينة وبعض الديكورات البسيطة.. وحالياً نعمل على
بوفيه قرب المأتم ليلة النصف من شعبان والدعم أولاً من المأتم نفسه ثمّ الشباب..
هناك العديد من المشاكل التي نواجهها من الأهالي وأثناء العمل وتكون عادة غير
متوقعة.. حتى أن هناك مشاكل شخصية.. ورفض بعض الأهالي تركيب الزينة على منازلهم لهو
أكبر مثبط لنا.. هدفنا الأسمى هو «الوحدة» التي لو توفرت لكنّا أنتجنا ما لم تره
عين ولم تسمعه أذن بإذن الله سبحانه وتعالى!!.. سأخدم أهل البيت
بكل قوتي ولكنْ
لن ألتحق بأكثر من جهة تطوعية للعمل لأن في ذلك ظلم للعمل نفسه وللنفس!!..
والصور لها حديثها:
10/10/2003م |